سؤال- نظر به اینکه معصوم را فقط معصوم بایستی دفن کند و اینکه جسد امام بیش از سه روز روی زمین باقی نمیماند (بصائر ج۱ ص۴۴۵) مراسم تدفین جسد مطهّر سیّد الشّهداء ارواحنا له الفداء توسّط امام زین العابدین علیهالسّلام که در اسارت بودند چگونه انجام شد؟
جواب- بنابر احادیثی جان ولیّ معصوم را حضرت الله تعالی بی واسطه میستاند و در خصوص حضرت سیّد الشّهداء علیه السّلام در اینباره روایاتی وارد شده است، زیرا جز الله تعالی کسی را توان قبض آن روح عظیم نیست؛
و حفر قبر سیّد الشّهداء و شهداء کربلاء علیهم الصّلوة و السّلام توسّط رسولالله صلّی الله علیه و آله انجام شد، لذا هنگامی که امام زین العابدین علیه السّلام به مردان بنی اسد، امر نمودند که خاکها را کنار بزنند، دیدند که قبرهایی آماده است و پرندگان سفیدی بر فراز آن مکان در حال پرواز بودند.[۱]
هم چنین بنابر حدیث شریفی از امام جعفرصادق و حضرت ابوالحسن علیهما السّلام، تجهیز امام معصوم، توسّط رسولالله و امامان پیشین و جبرئیل و فرشتگان و روح القدسی که شب های قدر بر امام زمان فرود میآیند، انجام میگیرد.[۲]
و در دنیا نیز امام حیّ، هر جا که باشد، در بند اسارت و زندان و یا آزاد باشد، او نیز حاضر میشود و در ظاهر نیز امام پیش از خود را تجهیز و دفن مینماید.
همچنین در روایات آمده استکه امام زین العابدین علیه السّلام، هنگام خاک سپاری امام حسین و حضرت عبّاس علیهما السّلام فرمودند:
«إِنَّ مَعي مَنْ یُعینُني».[۳]
همانا با من کسی استکه مرا یاری میکند.
بدین ترتیب، خود حضرت با همیاری آن حضرات، پیکر مطهّر آن دو بزرگوار و شهدای بنیهاشم و شهدای اصحاب علیهم السّلام را به خاک سپردند و برای دفن آنان از کمک دادن برخی اشخاص بنی اسد، جلوگیری نمودند؛ خود آن اشخاص نیز گفتند: حتّی همگی ما خواستیم هر عضوی از پیکر مطهّرسیّد الشّهداء علیه السّلام را برداریم ولی نتوانستیم. و بنابر روایتی بنی اسد تنها در دفن شهداء از اصحاب شرکت داده شدند که این کار امام و سخنی که فرمودند، حکایت از عصمت ذاتیّه آن حضرات دارد.
و در حدیث امام علیّ بن موسی الرّضا علیه السّلام نیز تصریح شده است بر اینکه امام زین العابدین علیّ بن الحسین علیه السّلام، در تجهیز امام حسین علیه السّلام حضور یافته و خودشان اقدام به خاک سپاری پیکر مطهّر آن حضرت نمودند.[۴]
***
[۱]– مناقب آلأبي طالب عليهم السّلام: ج۴ ص۱۱۲– و دفن جثثهم بالطفّ أهل الغاضريّة من بني أسد بعد ما قتلوه بيوم، و كانوا يجدون لأكثرهم قبوراً و يرون طيوراً بيضاً. و در روایت زائدة در کتاب شریف كامل الزيارات: ص۲۶۴ ب۸۸ ح۱ به سندش از امام زین العابدین از حضرت زینب از أمّ أیمن و أمیرالمؤمنین از رسولالله صلّی الله علیه و آله و آن حضرت از جبرئیل علیه السّلام از حضرت الله تعالی نقل شده استکه فرمود: …فَإِذا بَرَزَتْ تِلْكَ الْعِصابَةُ إِلىٰ مَضاجِعِها تَوَلَّى اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ قَبْضَ أَرْواحِها بِيَدِهِ وَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ مَعَهُمْ آنِيَةٌ مِنَ الْياقُوتِ وَ الزُّمُرُّدِ مَمْلُوَّةً مِنْ ماءِ الْحَياةِ وَ حُلَلٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ طيبٌ مِنْ طيبِ الْجَنَّةِ فَغَسَلُوا جُثَثَهُمْ بِذٰلِكَ الْماءِ وَ ألْبَسُوهَا الْحُلَلَ وَ حَنَّطُوها بِذٰلِكَ الطّيبِ وَ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ صَفّاً صَفّاً عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أُݥݥمَّتِكَ لا يَعْرِفُهُمُ الْكُفّارُ لَمْ يَشْرَكُوا في تِلْكَ الدِّماءِ بِقَوْلٍ وَ لا فِعْلٍ وَ لا نِيَّةٍ فَيُوارُونَ أَجْسامَهُمْ وَ يُقيمُونَ رَسْماً لِقَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ بِتِلْكَ الْبَطْحاءِ يَكُونُ عَلَماً لِأَهْلِ الْحَقِّ وَ سَبَباً لِلْمُؤْمِنينَ إِلَى الْفَوْزِ … .
[۲] – بصائر الدّرجات: ص۲۲۴ ب۳ ح۱۷- و بهذا الإسناد (حدّثنا أحمد بن محمّد و أحمد بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله علیه السّلام- معلّق) قال: لَمّا قُبِضَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ هَبَطَ جَبْرَئيلُ وَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذينَ كانُوا يَهْبِطُونَ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ. قال: فَفُتِحَ لِأَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ بَصَرُهُ فَرآهُمْ في مُنْتَهَى السَّماواتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَعَهُ، وَ يُصَلُّوݥنَ مَعَهُ عَلَيْهِ، وَ يَحْفِرُونَ لَهُ، وَ اللَّهِ ما حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ، حَتّىٰ إِذا وُضِعَ في قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ، وَ فُتِحَ لِأَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصيهِمْ بِهِ فَبَكىٰ، وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ: لا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّما هُوَ صاحِبُنا بَعْدَكَ، إِلّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعايِنُنا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنا هٰذِهِ، حَتّىٰ إِذا ماتَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذٰلِكَ الَّذي رَأىٰ، وَ رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ أَيْضاً يُعينُ الْمَلائِكَةَ مِثْلَ الَّذي صَنَعُوهُ بِالنَّبِيِّ، حَتّىٰ إِذا ماتَ الْحَسَنُ رَأىٰ مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذٰلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِما وَ آلِهِما يُعينانِ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ الْحُسَيْنُ رَأىٰ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأىٰ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأىٰ جَعْفَرٌ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِمُ السَّلامُ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ جَعْفَرٌ رَأىٰ مُوسىٰ مِنْهُ مِثْلَ ذٰلِكَ، هٰكَذا يَجْري إِلىٰ آخِرِنا. و الخرائج و الجرائح: ج۲ ص۷۷۹ ب۱۵ ح۱۰۲- روي عن عبد الرّحمان بن كثير: قال أبو الحسن علیه السّلام: لَمّا قُبِضَ رَسُولُاللَّهِ …- مانند البصائر و در آن است-: حَتّىٰ إِذا ماتَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَأىٰ مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَیْهِمَا السَّلامُ مِثْلَ ذٰلِكَ وَ سَمِعَ الْأَوْصِياءُ يَقُولُونَ: أَبْشِري أَيَّتُهَا الشّيعَةُ بِنا، وَ هٰكَذا يَخْرُجُ إِلىٰ آخِرِنا.
[۳] – الدّمعة السّاكبة: ج۵ ص۱۱- ۱۴و معالي السّبطين: ج۲ ص۶۸- ۷۰ أقول: و في بعض الكتب المعتبرة عن كتاب أسرار الشّهادات روي: أنّه لمّا ارتحل (عسکر-المعالي) عمر بن سعد لعنه اللّه من كربلاء، و ساروا بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة نزل بنو أسد مكانهم، و بنوا بيوتهم، و ذهبت نسائهمإلى الماء، إذا هنّ رأين جثثاً حول المسّناة، و جثثاً نائيةً عن الفرات، و بينهنّ جثّةٌ قد جلّلتهم بأنوارها و عطّرتهم بطيبها، فتصارخن النّساء، و قلن: هذا و اللّه جسد الحسين و أهل بيته عليهم السّلام. فرجعن إلى بيوتهنّ صارخات، و قلن: يا بني أسد! أنتم جلوس في بيوتكم و هذا الحسين و أهل بيته و أصحابه مجزّرون كالأضاحي على الرّمال، و تسفي عليهم الرّياح، فإن كنتم ما نعهده فيكم من المحبّة و الموالاة، فقوموا، و ادفنوا هذه الجثث، فإن لم تدفنوها نتولّى دفنها بأنفسنا. فقال بعضهم لبعض: إنّا نخشى من ابن زياد و ابن سعد لعنهم اللّه أن تصبحنا خيولهم، فينهبوننا أو يقتلون أحدنا. فقال كبيرهم: الرّأي أن نجعل لنا عيناً تنظر إلى طريق الكوفة، و نحن نتولّى دفنهم. فقالوا: إنّ هذا الرّأي لسديد. ثمّ إنّهم وضعوا لهم عيناً، و أقبلوا إلى جسد الحسين عليه السّلام، و صار لهم بكاء و عويل، ثمّ إنّهم اجتهدوا على أن يحرّكوه عليه السّلام من مكانه، ليشقّوا له ضريحا، فلم يقدروا أن يحرّكوا عضوا من أعضائه. فقال كبيرهم: ما ترون؟ قالوا: الرّأي أن نجتهد أوّلا في دفن أهل بيته، ثمّ نرى رأينا فيه. فقال كبيرهم: كيف يكون لكم دفنهم و ما فيكم من يعرف من هذا، و من هذا، و هم كما ترون جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم (غيّرت محاسنهم -المعالي) الشّمس و التّراب من الرّيح (هذا ظنّهم)، فلربّما نسأل عنهم فما الجواب. فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم أعرابيّ على متن جواده، فلمّا رأوه انكشفوا عن تلك الجثث الزّواكي. قال: فأقبل الأعرابيّ و نزل عن ظهر جواده إلى الأرض، و صار منحنياً كهيئة الرّاكع حتّى أتى ورمى بنفسه على جسد الحسين عليه السّلام و جعل يقبّله تارة و يشمّه أخرى، و قد بلّ لثامه من دموع عينيه، ثمّ رفع رأسه، و نظر إلينا، فقال: ما كانَ وُقوفَكُمْ حَوْلَ هٰذِهِ الْجُثَثِ؟ فقالوا: أتينا لنتفرّج عليها. فقال عليه السّلام: ما كانَ هٰذا قَصْدَكُمْ؟ فقالوا: نعم يا أخ العرب الآن نطلعك على ما في ضمائرنا: أتينا لندفن جسد الحسين عليه السّلام، فلم نقدر أن نحرّك عضواً من أعضائه، ثمّ اجتهدنا في دفن أهل بيته و ما فينا من يعرف من هذا، و من هذا، و هم كما ترى جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم الشّمس و التّراب. فبينما نحن في الكلام إذ طلعت علينا، فخشينا أنّك من أصحاب ابن زياد لعنه اللّه، فانكشفنا عن تلك الجثث. قال: فقام، فخطّ لنا خطّا، و قال: احْفُروا هاهُنا. ففعلنا فيها، فقال: قَدِّموا هٰذا، وَ أَخِّروا هٰذا، فوضعنا سبعة عشر جثّة بلا رأس، ثمّ خطّ لنا خطّا، فقال: احْفُروا هاهُنا. ففعلنا، فوضعنا فيها باقي الجثث، و استثنى منها جثّة واحدة، و أمر لنا أن نشقّ لها ضريحاً ممّا يلي الرّأس الشّريف، ففعلنا، فدفّناها، ثمّ أقبلنا إليه لنعينه على جسد الحسين عليه السّلام، و إذا هو يقول لنا بخضوع و خشوع: أَنَا أَكْفيكُمْ أَمْرَهُ. فقلنا له: يا أخا العرب كيف تكفينا أمره و كلّنا قد اجهتدنا على أن نحرّك عضواً من أعضائه فلم نقدر عليه. فبكى بكاءً شديداً، فقال عليه السّلام: مَعي مَنْ يُعينُني. ثمّ إنّه بسط كفّيه تحت ظهره الشّريف، و قال: بِسْمِ اللّهِ وَ بِاللّهِ وَ في سَبيلِ اللّهِ، وَ عَلىٰ مِلَّةِ رَسولِاللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، هٰذا ما وَعَدَنَا اللّهُ تَعالىٰ وَ رَسولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسولُهُ ما شاء اللّهُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ. ثمّ أنزله وحده، و لم يشرك معه أحداً منّا، ثمّ وضع خدّه بنحره الشّريف و هو يبكي، فسمعناه يقول: طوبىٰ لِأَرْضٍ تَضَمَّنَتْ جَسَدَكَ الشَّريفَ، أَمَّا الدُّنْيا فَبَعْدَكَ مُظْلِمَةٌ وَ الْآخِرَةُ فَبِنورِكَ مُشْرِقَةٌ، أَمَّا الْحُزْنُ فَسَرْمَدٌ، وَ اللَّيْلُ فَمُسَهَّدٌ حَتّىٰ يَخْتارَ اللّهُ لي دارَكَ الَّتي أَنْتَ مُقيمٌ بِها، فَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ يَابْنَ رَسولِاللّهِ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. ثمّ شرّج عليه اللّبن، و أهال عليه التّراب، ثمّ وضع كفّه على القبر، و خطّه بأنامله، (و جعل يخطّ القبر بأنامله- المعالي) و كتب: هٰذا قَبْرُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ الَّذي قَتَلوهُ عَطْشاناً غَريباً. ثمّ التفت إلينا، و قال: انْظُروا هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ؟ قالوا: نعم يا أخا العرب، قد بقي بطل مطروح حول المسنّاة و حوله جثّتان، و كلّما حملنا جانباً منه سقط الآخر لكثرة ضرب السّيوف و السّهام. فقال: امْضوا بِنا إِلَيْهِ. فمضينا إليه. فلمّا رآه انكبّ عليه يقبلّه و يبكي و يقول: عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا يا قَمَرَ بَني هاشِمٍ! فَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ مِنْ شَهيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. ثمّ أمر لنا أن نشقّ له ضريحاً، ففعلنا، ثمّ أنزله وحده و لم يشرك معه أحداً منّا. ثمّ شرّج عليه اللّبن و أهال عليه التّراب، ثمّ أمرنا بدفن الجثّتين حوله. ففعلنا، ثمّ مضى إلى جواده، فتبعناه و درنا عليه لنسأله عن نفسه، و إذا به يقول: أَمّا ضَريحُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ عَلِمْتُمْ، وَ أَمَّا الْحَفيرَةُ الْأولىٰ فَفيها أَهْلُ بَيْتِهِ وَ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ وَلَدُهُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ، وَ أَمَّا الْحَفيرَةُ الثّانِيَةُ فَفيها أَصْحابُهُ، وَ أَمَّا الْقَبْرُ الْمُنْفَرِدُ (مِمّا يَلِي الرَّأْسَ الشَّريفَ فَهُوَ حامِلُ رايَةِ – المعالي) فَهُوَ حامِلُ لِواءِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَبيبُ بْنُ مُظاهِرٍ، وَ أَمَّا الْبَطَلُ الْمَطْروحُ حَوْلَ الْمُسَنّاةِ فَهُوَ الْعَبّاسُ بْنُ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ. وَ أَمَّا الْجُثَّتانِ فَهُما مِنْ أَوْلادِ أَميرِ الْمِؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذا سَأَلَكُمْ سائِلٌ فَأَعْلِموهُ. فقلنا له: يا أخا العرب! نسألك بحقّ الجسد الّذي واريته بنفسك، و ما أشركت معك أحداً منّا من أنت؟ فبكى بكاءً شديداً، فقال: أَنَا إِمامُكُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ. فقلنا: أنت عليّ؟ فقال: نَعَمْ. فغاب عن أبصارنا.
و لباب الأنساب، ابن فندق: ج۱ ص۳۹۶مشهده و مرقده بكربلاء حيث قتل، صلّى عليه زين العابدين عليه السّلام، … . و اسرار الشّهادة: ص۴۵۱- ۴۵۲ و معالي السّبطين: ج۲ ص۶۵- ۶۷ فاعلم إنّه ذكر بعض الثّقات أنّه روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في كتاب مدينة العلم، عن رجاله، عن عبد اللّه الأسديّ، أنّه قال: و كان إلى جنب العلقميّ حيّ من بني أسد، فتمشيت نساء ذلك الحيّ إلى المعركة، فرأوا جثث أولاد الرّسول و أفلاذ حشاشة الزّهراء البتول، و أولاد عليّ أمير المؤمنين، فحل الفحول، و جثث أولادهم في تلك الأصحار، و هاتيك القفار تشخّب الدّماء من جراحاتهم، كأنّهم قتلوا في تلك السّاعة، فتداخل النّساء من ذلك المقام العجب. فابتدرن إلى حيّهنّ و قلن لأزواجهنّ ما شاهدنه، ثمّ قلن لهم: بماذا تعتذرون من رسولالله صلّى اللّه عليه و اله، و أمير المؤمنين، و فاطمة الزّهراء إذا أوردتم عليهم حيث أنّكم لم تنصروا أولاده، [في المعالي مكانه: «و روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ عن عبد اللّه الأسديّ أنّه قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام و كافة من كان معه من ولده و إخوته و بني عمومته، و أراد ابن سعد التّوجّه بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة، أنفذ في ذلك إليه ابن زياد أن وار أجساد أصحابك ودع جسد الحسين عليه السّلام و أصحابه، فأنفذ إليه أنّه لا يسعني دفن جميع قتلانا، لأنّ عدّة المقتولين مأة و خمسون ألفا، فأنفذ إليه أن وار الرّؤساء و الأعيان و أترك السّواد منهم، قال: فوارى ابن سعد من أراد موارته، و ارتحل بالسّبايا و الحريم إلى الكوفة، و خلّف تلك الجثث الزّكيّة تصهرها الشّموس، و تسترها أذيال الرّياح ثلاثة أيّام، و قد أقام ثلاثا غير مقبور، قال …»]. و لا دافعتم عنهم بضربة سيف، و لا بطعنة رمح و لا بحذفة سهم، فقالوا لهنّ: إنّا نخاف من بني أميّة. و قد لحقتهم الذّلّة و شملتهم النّدامة من حيث لا تنفعهم. و بقين النّسوة يجلن حولهم، و يقلن لهم: إن فاتتكم نصرة تلك العصابة النّبويّة و الذّبّ عن هاتيك الشّنشنة العليّة العلويّة، فقوموا الآن إلى أجسادهم الزّكيّة، فواروها، فإنّ اللّعين ابن سعد قد وارى أجساد من أراد من موارته من قومه، فبادروا إلى مواراة أجساد آلرسولاللّه، و ارفعوا عنكم بذلك العار، فماذا تقولون إذا قالت العرب لكم: إنّكم لن تنصروا ابن بنت نبيّكم مع قربه، و حلوله بناديكم؟ فقوموا، و اغسلوا بعض الدّرن منكم. قالوا: نفعل ذلك. فأتوا إلى المعركة، و صارت همّتهم أوّلا أن يواروا جثّة الحسين عليه السّلام، ثمّ الباقين، فجعلوا ينظرون الجثث في المعركة، فلم يعرفوا جثّة الحسين عليه السّلام من بين تلك الجثث، لأنّها بلا رؤوس، و قد غيّرتها الشّموس. فبينا هم كذلك و إذا بفارس أقبل إليهم حتّى إذا قاربهم، قال: ما بالكم؟ قالوا: إنّا أتينا ليوارى جثّة الحسين عليه السّلام، و جثث ولده و أنصاره، و لم نعرف جثّة الحسين عليه السّلام. فلمّا سمع ذلك حنّ و أنّ، و جعل ينادي: وا أبتاه! وا أبا عبد اللّه! ليتك حاضرا، و تراني أسيرا، ذليلا. ثمّ قال لهم: أنا أرشدكم. فنزل عن جواده، و جعل يتخطّى القتلى، فوقع نظره على جسد الحسين عليه السّلام، فاحتضنه و هو يبكي، و يقول: يا أبتاه! بقتلك قرّت عيون الشّامتين، يا أبتاه بقتلك فرحت بني أميّة، يا أبتاه بعدك طال حزننا، يا أبتاه بعدك طال كربنا. ثمّ قال: أنّه مشى قريبا من محلّ جثّته، فأهال يسيرا من التّراب، فبان قبر محفور، و لحد مشقوق، فنزل الجثّة الشّريفة، و واراها في ذلك المرقد الشّريف، كما هو الآن. قال: ثمّ أنّه عليه السّلام جعل يقول: هذا فلان، و هذا فلان و الأسديّون يوارونهم، فلمّا فرغ مشى إلى جثّة العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، فانحنى عليها، و جعل ينتحب، و يقول: يا عمّاه! ليتك تنظر حال الحرم، و البنات، و هنّ تنادين: وا عطشاه! وا غربتاه!. ثمّ أمر بحفر لحده، و واراه هناك. ثمّ عطف على جثث الأنصار، و حفر حفيرة واحدة، و واراهم فيها إلّا حبيب بن مظاهر حيث أبى بعض بني عمّه ذلك، و دفنه ناحية عن الشّهداء، قال: فلمّا فرغ الأسديّون من مواراتهم، قال لهم: هلمّوا لتواری جثّة الحرّ الرّياحيّ. قال: فتمشّى و هم خلفه حتّى وقف عليه، فقال: أمّا أنت فقد قبل اللّه توبتك و زاد في سعادتك ببذلك نفسك أمام ابنرسولاللّه صلّى اللّه عليه و اله. قال و أراد الأسديّون حمله إلى محلّ الشّهداء، فقال: لا بل في مكانه واروه. قال: فلمّا فرغوا من مواراته ركب ذلك الفارس جواده، فتعلّق به الأسديّون، فقالوا له: بحقّ من واريته بيدك من أنت؟ فقال: أنا حجّة اللّه عليكم، أنا عليّ بن الحسين عليه السّلام جئت لأواري جثّة أبي، و من معه من إخواني، و أعمامي، و أولاد عمومتي، و أنصارهم الّذين بذلوا مهجهم دونه، و الآن أنا راجع إلى سجن ابن زياد لعنه اللّه، و أمّا أنتم فهنيئا لكم، لا تجزعوا إذ تضاموا فينا. فودّعهم، و انصرف عنهم، و أمّا الأسديّون فإنّهم رجعوا مع نسائهم إلى حيّهم، انتهى ما نقل عن السّيّد الجزائريّ. و هو ممّا قد قوّاه أيضا جمع من متأخّري المتأخّرين، و ذلك حيث قالوا بعدما نقل كلام المفيد: إنّ هذا إنّما هو في ظاهر الأمر، و إلّا فإنّ الإمام لا يلي أمره إلّا الإمام. و در كتاب الجلاء سيّد عبد اللّه بن محمّد رضا شبر الحسينيّ، از امام محمّد باقر عليه السّلام است که فرمود: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعِلْمِهِ وَ قُدْرَتِهِ حَضَرَ عِنْدَ دَفْنِ أَبيهِ، فَصَلّىٰ عَلَيْهِ، وَ دَفَنَهُ، وَ كَفىٰ أَمْرَهُ، وَ رَجَعَ. و مقتل الحسين عليه السّلام، سیّد عبد الرّزّاق المقرّم: ص۴۱۲- ۴۱۸و لمّا أقبل السّجّاد عليه السّلام وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون، و لم يهتدوا إلى معرفتهم، و قد فرّق القوم بين رؤوسهم و أبدانهم، و ربّما يسألون من أهلهم و عشيرتهم. فأخبرهم عليه السّلام عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطّاهرة، و أوقفهم على أسمائهم كما عرّفهم بالهاشمييّن من الأصحاب، فارتفع البكاء و العويل، و سالت الدّموع منهم كلّ مسيل، و نشرت الأسديّات الشّعور و لطمن الخدود. ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه، و اعتنقه، و بكى بكاءً عاليّاً، و أتى إلى موضع القبر، و رفع قليلاً من التّراب، فبان قبر محفور، و ضريح مشقوق، فبسط كفّيه تحت ظهره، و قال:بِسْمِ اللّهِ وَ في سَبيلِ اللّهِ وَ عَلىٰ مِلَّةِ رَسولِاللّهِ، صَدَقَ اللّهُ وَ رَسولُهُ ما شاءَ اللّهُ، لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ الْعَظيمِ. و أنزله وحده و لم يشاركه بنو أسد فيه، و قال لهم: إِنَّ مَعي مَنْ يُعينُني. و لمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشّريف قائلاً: طوبىٰ لِأَرْضٍ تَضَمَّنَتْ جَسَدَكَ الطّاهِرَ، فَإِنَّ الدُّنْيا بَعْدَكَ مُظْلِمَةٌ، وَ الْآخِرَةُ بِنورِكَ مُشْرِقَةٌ، أَمَّا اللَّيْلَ فَمُسَهَّدٌ، وَ الْحُزْنُ سَرْمَدٌ، أَوْ يَخْتارَ اللّهُ لِأَهْلِ بَيْتِكَ دارَكَ الَّتي أَنْتَ بِها مُقيمٌ، وَ عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامٌ يَا ابْنَ رَسولِاللّهِ! وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. و كتب على القبر: هٰذا قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ الَّذي قَتَلوهُ عَطْشاناً غَريباً. ثمّ مشى إلى عمّه العبّاس عليه السّلام، فرآه بتلك الحالة الّتي أدهشت الملائكة بين أطباق السّماء، و أبكت الحور في غرف الجنان، و وقع عليه، يلثم نحره المقدّس قائلا: عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا، يا قَمَرَ بَني هاشِمٍ! وَ عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ مِنْ شَهيدٍ مُحْتَسِبٍ، وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. و شقّ له ضريحاً، و أنزله وحده، كما فعل بأبيه الوصيّ، و قال لبني أسد: إِنَّ مَعي مَنْ يُعينُني.
علّامه مجلسى در جلاء العيون: ص۶۹۶گوید: چون آن ملاعين رفتند، اهل غاضريّه از قبيله بنى اسد آمدند و بر آن جسدهاى مطهّر و بدنهاى مكرّم نماز كردند و دفن كردند و جسد مطهّر سيد الشهدا عليه السّلام را در آن مكان شريف كه الحال هست، دفن كردند و علىّ بن الحسين يعنى علىّ اكبر را در پايين پاى آن حضرت دفن كردند و ساير شهدا را در پايين پاى آن حضرت در يك موضع دفن كردند و عبّاس را در نزديك فرات در همان موضع كه شهيد شده بود، دفن كردند. به حسب ظاهر چنين بود؛ اما در واقع، امام را به غير از امام دفن نمىكند. حضرت امام زين العابدين عليه السّلام به اعجاز امامت آمد و جسد مطهّر آن حضرت را بلكه ساير شهدا را دفن كرد. ابن شهر آشوب روايت كرده است كه اهل غاضريه مىگفتند كه: چون ما رفتيم كه ايشان را دفن كنيم، قبرهاى ايشان را كنده و ساخته مىديديم و مرغان سفيد نزد ايشان مىديديم كه پرواز مىكردند. از حضرت امام رضا عليه السّلام منقول است كه حضرت امام زين العابدين عليه السّلام مخفى آمد و بر پدر خود نماز كرد و آن جناب را دفن كرد و برگشت.
[۴] – رجال الكشّي: ص۴۶۳ ح۸۸۳ حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثنا جعفر بن أحمد عن حمدان بن سليمان، عن منصور بن العبّاس البغداديّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن سهل، قال: حدّثني بعض أصحابنا و سألني أن أكتم اسمه، قال: كنت عند الرّضا علیه السّلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السّرّاج و ابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: مَضىٰ، قال: مضى موتاً؟ قال: نَعَمْ، قال: فقال: إلى من عهده؟ قال: إِلَيَّ، قال: فأنت إمام مفترض طاعته من اللَّه؟ قال: نعم، قال ابن السّرّاج و ابن المكاري: قد و اللَّه أمكنك من نفسه، قال: وَيْلَكَ وَ بِما أَمْكَنْتُ؟ أَ تُريدُ أَنْ آتِيَ بَغْدادَ وَ أَقُولَ لِهارُونَ: أَنَا إِمامٌ مُفْتَرَضٌ طاعَتي؟وَ اللَّهِ ما ذاكَ عَلَيَّ، وَ إِنَّما قُلْتُ ذٰلِكَ لَكُمْ عِنْدَ ما بَلَغَني مِنِ اخْتِلافِ كَلِمَتِكُمْ، وَ تَشَتُّتِ أَمْرِكُمْ، لِئَلّا يَصيرَ سِرُّكُمْ في يَدِ عَدُوِّكُمْ. قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحد من آبائك و لا يتكلّم به. قال: بَلىٰ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ خَيْرُ آبائي رَسُولُاللَّهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا أَمَرَ اللَّهُ تَعالىٰ أَنْ يُنْذِرَ عَشيرَتَهُ الْأَقْرَبینَ، جَمَعَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَرْبَعينَ رَجُلاً وَ قالَ لَهُمْ: إِنّي رَسُولُاللَّهِ إِلَيْكُمْ، وَ كانَ أَشَدَّهُمْ تَكْذيباً لَهُ وَ تَأْليباً عَلَيْهِ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ إِنْ خَدَشَني خَدْشٌ فَلَسْتُ بِنَبِيٍّ، فَهٰذا أَوَّلُ ما أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ النُّبُوَّةِ، وَ أَنَا أَقُولُ إِنْ خَدَشَني هارُونُ خَدْشاً فَلَسْتُ بِإِمامٍ فَهٰذا ما أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ الْإِمامَةِ. قال له عليّ: إِنّا روّينا عن آبائك: أَنَّ الْإِمامَ لا يَلِي أَمْرَهُ إِلّا إِمامٌ مِثْلُهُ. فقال له أبو الحسن علیه السّلام: فَأَخْبِرْني عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَیْهِ السَّلامُ كانَ إِماماً أَوْ كانَ غَيْرَ إِمامٍ؟ قال: كان إماماً، قال: فَمَنْ وَلِيُّ أَمْرِهِ؟ قال: عليّ بن الحسين، قال: وَ أَيْنَ كانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِ السَّلامُ؟ قال: كان محبوساً بالكوفة في يد عبيد اللَّه بن زياد، قال: خرج و هم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف، فقال له أبو الحسن علیه السّلام: إِنَّ الَّذي أَمْكَنَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِ السَّلامُ أَنْ يَأْتِيَ كَرْبَلاءَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبيهِ فَهُوَ يُمْكِنُ صاحِبَ هٰذَا الْأَمْرِ أَنْ يَأْتِيَ بَغْدادَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبیهِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ، وَ لَيْسَ في حَبْسٍ وَ لا في إِسارٍ، قال له عليّ: إِنّا روّينا: أَنَّ الْإِمامَ لا يَمْضى حَتّىٰ يَرٰى عَقِبَهُ؟ قال: فقال أبو الحسن علیه السّلام: أَ ما رُوّيتُمْ في هٰذَا الْحَديثِ غَيْرَ هٰذا؟ قال: لا، قالَ: بَلىٰ وَ اللَّهِ لَقَدْ رُوّيتُمْ فيهِ إِلّا الْقائِمَ وَ أَنْتُمْ لا تَدْرُونَ ما مَعْناهُ وَ لِمَ قيلَ! قال له عليّ: بلى و اللّه إنّ هذا لفي الحديث، قال له أبو الحسن علیه السّلام: وَيْلَكَ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَي َّبِشَيْءٍ تَدَعُ بَعْضَهُ؟ ثمّ قال: يا شَيْخُ! اتَّقِ اللَّهَ وَ لا تَكُنْ مِنَ الصّادّينَ عَنْ دينِ اللَّهِ تَعالىٰ. و إثبات الوصيّة: ص۲۰۷ و عنه (الحمیريّ- معلّق) عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن اسماعيل بن سهل، عن بعض أصحابه قال: كنت عند الرضا عليه السلام فدخل إليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السّرّاج و ابن أبي سعيد المكاويّ، … – مانند رجال کشّی با اختلافی در برخی از کلمات-.
[۱]– مناقب آلأبي طالب عليهم السّلام: ج۴ ص۱۱۲– و دفن جثثهم بالطفّ أهل الغاضريّة من بني أسد بعد ما قتلوه بيوم، و كانوا يجدون لأكثرهم قبوراً و يرون طيوراً بيضاً. و در روایت زائدة در کتاب شریف كامل الزيارات: ص۲۶۴ ب۸۸ ح۱ به سندش از امام زین العابدین از حضرت زینب از أمّ أیمن و أمیرالمؤمنین از رسولالله صلّی الله علیه و آله و آن حضرت از جبرئیل علیه السّلام از حضرت الله تعالی نقل شده استکه فرمود: …فَإِذا بَرَزَتْ تِلْكَ الْعِصابَةُ إِلىٰ مَضاجِعِها تَوَلَّى اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ قَبْضَ أَرْواحِها بِيَدِهِ وَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ مَعَهُمْ آنِيَةٌ مِنَ الْياقُوتِ وَ الزُّمُرُّدِ مَمْلُوَّةً مِنْ ماءِ الْحَياةِ وَ حُلَلٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ طيبٌ مِنْ طيبِ الْجَنَّةِ فَغَسَلُوا جُثَثَهُمْ بِذٰلِكَ الْماءِ وَ ألْبَسُوهَا الْحُلَلَ وَ حَنَّطُوها بِذٰلِكَ الطّيبِ وَ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ صَفّاً صَفّاً عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أُݥݥمَّتِكَ لا يَعْرِفُهُمُ الْكُفّارُ لَمْ يَشْرَكُوا في تِلْكَ الدِّماءِ بِقَوْلٍ وَ لا فِعْلٍ وَ لا نِيَّةٍ فَيُوارُونَ أَجْسامَهُمْ وَ يُقيمُونَ رَسْماً لِقَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَداءِ بِتِلْكَ الْبَطْحاءِ يَكُونُ عَلَماً لِأَهْلِ الْحَقِّ وَ سَبَباً لِلْمُؤْمِنينَ إِلَى الْفَوْزِ … .
[۱] – بصائر الدّرجات: ص۲۲۴ ب۳ ح۱۷- و بهذا الإسناد (حدّثنا أحمد بن محمّد و أحمد بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله علیه السّلام- معلّق) قال: لَمّا قُبِضَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ هَبَطَ جَبْرَئيلُ وَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذينَ كانُوا يَهْبِطُونَ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ. قال: فَفُتِحَ لِأَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ بَصَرُهُ فَرآهُمْ في مُنْتَهَى السَّماواتِ إِلَى الْأَرْضِ يُغَسِّلُونَ النَّبِيَّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مَعَهُ، وَ يُصَلُّوݥنَ مَعَهُ عَلَيْهِ، وَ يَحْفِرُونَ لَهُ، وَ اللَّهِ ما حَفَرَ لَهُ غَيْرُهُمْ، حَتّىٰ إِذا وُضِعَ في قَبْرِهِ نَزَلُوا مَعَ مَنْ نَزَلَ فَوَضَعُوهُ فَتَكَلَّمَ، وَ فُتِحَ لِأَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ سَمْعُهُ فَسَمِعَهُ يُوصيهِمْ بِهِ فَبَكىٰ، وَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ: لا نَأْلُوهُ جُهْداً وَ إِنَّما هُوَ صاحِبُنا بَعْدَكَ، إِلّا أَنَّهُ لَيْسَ يُعايِنُنا بِبَصَرِهِ بَعْدَ مَرَّتِنا هٰذِهِ، حَتّىٰ إِذا ماتَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ رَأَى الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذٰلِكَ الَّذي رَأىٰ، وَ رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ أَيْضاً يُعينُ الْمَلائِكَةَ مِثْلَ الَّذي صَنَعُوهُ بِالنَّبِيِّ، حَتّىٰ إِذا ماتَ الْحَسَنُ رَأىٰ مِنْهُ الْحُسَيْنُ مِثْلَ ذٰلِكَ وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً صَلَّی اللهُ عَلَیْهِما وَ آلِهِما يُعينانِ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ الْحُسَيْنُ رَأىٰ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْهُ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَأىٰ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَیْهِمُ السَّلامُ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَأىٰ جَعْفَرٌ مِثْلَ ذٰلِكَ، وَ رَأَى النَّبِيَّ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِمُ السَّلامُ يُعينُونَ الْمَلائِكَةَ، حَتّىٰ إِذا ماتَ جَعْفَرٌ رَأىٰ مُوسىٰ مِنْهُ مِثْلَ ذٰلِكَ، هٰكَذا يَجْري إِلىٰ آخِرِنا. و الخرائج و الجرائح: ج۲ ص۷۷۹ ب۱۵ ح۱۰۲- روي عن عبد الرّحمان بن كثير: قال أبو الحسن علیه السّلام: لَمّا قُبِضَ رَسُولُاللَّهِ …- مانند البصائر و در آن است-: حَتّىٰ إِذا ماتَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَأىٰ مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَیْهِمَا السَّلامُ مِثْلَ ذٰلِكَ وَ سَمِعَ الْأَوْصِياءُ يَقُولُونَ: أَبْشِري أَيَّتُهَا الشّيعَةُ بِنا، وَ هٰكَذا يَخْرُجُ إِلىٰ آخِرِنا.
[۱] – الدّمعة السّاكبة: ج۵ ص۱۱- ۱۴و معالي السّبطين: ج۲ ص۶۸- ۷۰ أقول: و في بعض الكتب المعتبرة عن كتاب أسرار الشّهادات روي: أنّه لمّا ارتحل (عسکر-المعالي) عمر بن سعد لعنه اللّه من كربلاء، و ساروا بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة نزل بنو أسد مكانهم، و بنوا بيوتهم، و ذهبت نسائهمإلى الماء، إذا هنّ رأين جثثاً حول المسّناة، و جثثاً نائيةً عن الفرات، و بينهنّ جثّةٌ قد جلّلتهم بأنوارها و عطّرتهم بطيبها، فتصارخن النّساء، و قلن: هذا و اللّه جسد الحسين و أهل بيته عليهم السّلام. فرجعن إلى بيوتهنّ صارخات، و قلن: يا بني أسد! أنتم جلوس في بيوتكم و هذا الحسين و أهل بيته و أصحابه مجزّرون كالأضاحي على الرّمال، و تسفي عليهم الرّياح، فإن كنتم ما نعهده فيكم من المحبّة و الموالاة، فقوموا، و ادفنوا هذه الجثث، فإن لم تدفنوها نتولّى دفنها بأنفسنا. فقال بعضهم لبعض: إنّا نخشى من ابن زياد و ابن سعد لعنهم اللّه أن تصبحنا خيولهم، فينهبوننا أو يقتلون أحدنا. فقال كبيرهم: الرّأي أن نجعل لنا عيناً تنظر إلى طريق الكوفة، و نحن نتولّى دفنهم. فقالوا: إنّ هذا الرّأي لسديد. ثمّ إنّهم وضعوا لهم عيناً، و أقبلوا إلى جسد الحسين عليه السّلام، و صار لهم بكاء و عويل، ثمّ إنّهم اجتهدوا على أن يحرّكوه عليه السّلام من مكانه، ليشقّوا له ضريحا، فلم يقدروا أن يحرّكوا عضوا من أعضائه. فقال كبيرهم: ما ترون؟ قالوا: الرّأي أن نجتهد أوّلا في دفن أهل بيته، ثمّ نرى رأينا فيه. فقال كبيرهم: كيف يكون لكم دفنهم و ما فيكم من يعرف من هذا، و من هذا، و هم كما ترون جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم (غيّرت محاسنهم -المعالي) الشّمس و التّراب من الرّيح (هذا ظنّهم)، فلربّما نسأل عنهم فما الجواب. فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم أعرابيّ على متن جواده، فلمّا رأوه انكشفوا عن تلك الجثث الزّواكي. قال: فأقبل الأعرابيّ و نزل عن ظهر جواده إلى الأرض، و صار منحنياً كهيئة الرّاكع حتّى أتى ورمى بنفسه على جسد الحسين عليه السّلام و جعل يقبّله تارة و يشمّه أخرى، و قد بلّ لثامه من دموع عينيه، ثمّ رفع رأسه، و نظر إلينا، فقال: ما كانَ وُقوفَكُمْ حَوْلَ هٰذِهِ الْجُثَثِ؟ فقالوا: أتينا لنتفرّج عليها. فقال عليه السّلام: ما كانَ هٰذا قَصْدَكُمْ؟ فقالوا: نعم يا أخ العرب الآن نطلعك على ما في ضمائرنا: أتينا لندفن جسد الحسين عليه السّلام، فلم نقدر أن نحرّك عضواً من أعضائه، ثمّ اجتهدنا في دفن أهل بيته و ما فينا من يعرف من هذا، و من هذا، و هم كما ترى جثث بلا رؤوس قد غيّرتهم الشّمس و التّراب. فبينما نحن في الكلام إذ طلعت علينا، فخشينا أنّك من أصحاب ابن زياد لعنه اللّه، فانكشفنا عن تلك الجثث. قال: فقام، فخطّ لنا خطّا، و قال: احْفُروا هاهُنا. ففعلنا فيها، فقال: قَدِّموا هٰذا، وَ أَخِّروا هٰذا، فوضعنا سبعة عشر جثّة بلا رأس، ثمّ خطّ لنا خطّا، فقال: احْفُروا هاهُنا. ففعلنا، فوضعنا فيها باقي الجثث، و استثنى منها جثّة واحدة، و أمر لنا أن نشقّ لها ضريحاً ممّا يلي الرّأس الشّريف، ففعلنا، فدفّناها، ثمّ أقبلنا إليه لنعينه على جسد الحسين عليه السّلام، و إذا هو يقول لنا بخضوع و خشوع: أَنَا أَكْفيكُمْ أَمْرَهُ. فقلنا له: يا أخا العرب كيف تكفينا أمره و كلّنا قد اجهتدنا على أن نحرّك عضواً من أعضائه فلم نقدر عليه. فبكى بكاءً شديداً، فقال عليه السّلام: مَعي مَنْ يُعينُني. ثمّ إنّه بسط كفّيه تحت ظهره الشّريف، و قال: بِسْمِ اللّهِ وَ بِاللّهِ وَ في سَبيلِ اللّهِ، وَ عَلىٰ مِلَّةِ رَسولِاللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، هٰذا ما وَعَدَنَا اللّهُ تَعالىٰ وَ رَسولُهُ وَ صَدَقَ اللّهُ وَ رَسولُهُ ما شاء اللّهُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ. ثمّ أنزله وحده، و لم يشرك معه أحداً منّا، ثمّ وضع خدّه بنحره الشّريف و هو يبكي، فسمعناه يقول: طوبىٰ لِأَرْضٍ تَضَمَّنَتْ جَسَدَكَ الشَّريفَ، أَمَّا الدُّنْيا فَبَعْدَكَ مُظْلِمَةٌ وَ الْآخِرَةُ فَبِنورِكَ مُشْرِقَةٌ، أَمَّا الْحُزْنُ فَسَرْمَدٌ، وَ اللَّيْلُ فَمُسَهَّدٌ حَتّىٰ يَخْتارَ اللّهُ لي دارَكَ الَّتي أَنْتَ مُقيمٌ بِها، فَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ يَابْنَ رَسولِاللّهِ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. ثمّ شرّج عليه اللّبن، و أهال عليه التّراب، ثمّ وضع كفّه على القبر، و خطّه بأنامله، (و جعل يخطّ القبر بأنامله- المعالي) و كتب: هٰذا قَبْرُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ الَّذي قَتَلوهُ عَطْشاناً غَريباً. ثمّ التفت إلينا، و قال: انْظُروا هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ؟ قالوا: نعم يا أخا العرب، قد بقي بطل مطروح حول المسنّاة و حوله جثّتان، و كلّما حملنا جانباً منه سقط الآخر لكثرة ضرب السّيوف و السّهام. فقال: امْضوا بِنا إِلَيْهِ. فمضينا إليه. فلمّا رآه انكبّ عليه يقبلّه و يبكي و يقول: عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا يا قَمَرَ بَني هاشِمٍ! فَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ مِنْ شَهيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. ثمّ أمر لنا أن نشقّ له ضريحاً، ففعلنا، ثمّ أنزله وحده و لم يشرك معه أحداً منّا. ثمّ شرّج عليه اللّبن و أهال عليه التّراب، ثمّ أمرنا بدفن الجثّتين حوله. ففعلنا، ثمّ مضى إلى جواده، فتبعناه و درنا عليه لنسأله عن نفسه، و إذا به يقول: أَمّا ضَريحُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ عَلِمْتُمْ، وَ أَمَّا الْحَفيرَةُ الْأولىٰ فَفيها أَهْلُ بَيْتِهِ وَ الْأَقْرَبُ إِلَيْهِ وَلَدُهُ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ، وَ أَمَّا الْحَفيرَةُ الثّانِيَةُ فَفيها أَصْحابُهُ، وَ أَمَّا الْقَبْرُ الْمُنْفَرِدُ (مِمّا يَلِي الرَّأْسَ الشَّريفَ فَهُوَ حامِلُ رايَةِ – المعالي) فَهُوَ حامِلُ لِواءِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ حَبيبُ بْنُ مُظاهِرٍ، وَ أَمَّا الْبَطَلُ الْمَطْروحُ حَوْلَ الْمُسَنّاةِ فَهُوَ الْعَبّاسُ بْنُ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ. وَ أَمَّا الْجُثَّتانِ فَهُما مِنْ أَوْلادِ أَميرِ الْمِؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذا سَأَلَكُمْ سائِلٌ فَأَعْلِموهُ. فقلنا له: يا أخا العرب! نسألك بحقّ الجسد الّذي واريته بنفسك، و ما أشركت معك أحداً منّا من أنت؟ فبكى بكاءً شديداً، فقال: أَنَا إِمامُكُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ. فقلنا: أنت عليّ؟ فقال: نَعَمْ. فغاب عن أبصارنا.
و لباب الأنساب، ابن فندق: ج۱ ص۳۹۶مشهده و مرقده بكربلاء حيث قتل، صلّى عليه زين العابدين عليه السّلام، … . و اسرار الشّهادة: ص۴۵۱- ۴۵۲ و معالي السّبطين: ج۲ ص۶۵- ۶۷ فاعلم إنّه ذكر بعض الثّقات أنّه روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في كتاب مدينة العلم، عن رجاله، عن عبد اللّه الأسديّ، أنّه قال: و كان إلى جنب العلقميّ حيّ من بني أسد، فتمشيت نساء ذلك الحيّ إلى المعركة، فرأوا جثث أولاد الرّسول و أفلاذ حشاشة الزّهراء البتول، و أولاد عليّ أمير المؤمنين، فحل الفحول، و جثث أولادهم في تلك الأصحار، و هاتيك القفار تشخّب الدّماء من جراحاتهم، كأنّهم قتلوا في تلك السّاعة، فتداخل النّساء من ذلك المقام العجب. فابتدرن إلى حيّهنّ و قلن لأزواجهنّ ما شاهدنه، ثمّ قلن لهم: بماذا تعتذرون من رسولالله صلّى اللّه عليه و اله، و أمير المؤمنين، و فاطمة الزّهراء إذا أوردتم عليهم حيث أنّكم لم تنصروا أولاده، [في المعالي مكانه: «و روى السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ عن عبد اللّه الأسديّ أنّه قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ عليه السّلام و كافة من كان معه من ولده و إخوته و بني عمومته، و أراد ابن سعد التّوجّه بالسّبايا و الرّؤوس إلى الكوفة، أنفذ في ذلك إليه ابن زياد أن وار أجساد أصحابك ودع جسد الحسين عليه السّلام و أصحابه، فأنفذ إليه أنّه لا يسعني دفن جميع قتلانا، لأنّ عدّة المقتولين مأة و خمسون ألفا، فأنفذ إليه أن وار الرّؤساء و الأعيان و أترك السّواد منهم، قال: فوارى ابن سعد من أراد موارته، و ارتحل بالسّبايا و الحريم إلى الكوفة، و خلّف تلك الجثث الزّكيّة تصهرها الشّموس، و تسترها أذيال الرّياح ثلاثة أيّام، و قد أقام ثلاثا غير مقبور، قال …»]. و لا دافعتم عنهم بضربة سيف، و لا بطعنة رمح و لا بحذفة سهم، فقالوا لهنّ: إنّا نخاف من بني أميّة. و قد لحقتهم الذّلّة و شملتهم النّدامة من حيث لا تنفعهم. و بقين النّسوة يجلن حولهم، و يقلن لهم: إن فاتتكم نصرة تلك العصابة النّبويّة و الذّبّ عن هاتيك الشّنشنة العليّة العلويّة، فقوموا الآن إلى أجسادهم الزّكيّة، فواروها، فإنّ اللّعين ابن سعد قد وارى أجساد من أراد من موارته من قومه، فبادروا إلى مواراة أجساد آلرسولاللّه، و ارفعوا عنكم بذلك العار، فماذا تقولون إذا قالت العرب لكم: إنّكم لن تنصروا ابن بنت نبيّكم مع قربه، و حلوله بناديكم؟ فقوموا، و اغسلوا بعض الدّرن منكم. قالوا: نفعل ذلك. فأتوا إلى المعركة، و صارت همّتهم أوّلا أن يواروا جثّة الحسين عليه السّلام، ثمّ الباقين، فجعلوا ينظرون الجثث في المعركة، فلم يعرفوا جثّة الحسين عليه السّلام من بين تلك الجثث، لأنّها بلا رؤوس، و قد غيّرتها الشّموس. فبينا هم كذلك و إذا بفارس أقبل إليهم حتّى إذا قاربهم، قال: ما بالكم؟ قالوا: إنّا أتينا ليوارى جثّة الحسين عليه السّلام، و جثث ولده و أنصاره، و لم نعرف جثّة الحسين عليه السّلام. فلمّا سمع ذلك حنّ و أنّ، و جعل ينادي: وا أبتاه! وا أبا عبد اللّه! ليتك حاضرا، و تراني أسيرا، ذليلا. ثمّ قال لهم: أنا أرشدكم. فنزل عن جواده، و جعل يتخطّى القتلى، فوقع نظره على جسد الحسين عليه السّلام، فاحتضنه و هو يبكي، و يقول: يا أبتاه! بقتلك قرّت عيون الشّامتين، يا أبتاه بقتلك فرحت بني أميّة، يا أبتاه بعدك طال حزننا، يا أبتاه بعدك طال كربنا. ثمّ قال: أنّه مشى قريبا من محلّ جثّته، فأهال يسيرا من التّراب، فبان قبر محفور، و لحد مشقوق، فنزل الجثّة الشّريفة، و واراها في ذلك المرقد الشّريف، كما هو الآن. قال: ثمّ أنّه عليه السّلام جعل يقول: هذا فلان، و هذا فلان و الأسديّون يوارونهم، فلمّا فرغ مشى إلى جثّة العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام، فانحنى عليها، و جعل ينتحب، و يقول: يا عمّاه! ليتك تنظر حال الحرم، و البنات، و هنّ تنادين: وا عطشاه! وا غربتاه!. ثمّ أمر بحفر لحده، و واراه هناك. ثمّ عطف على جثث الأنصار، و حفر حفيرة واحدة، و واراهم فيها إلّا حبيب بن مظاهر حيث أبى بعض بني عمّه ذلك، و دفنه ناحية عن الشّهداء، قال: فلمّا فرغ الأسديّون من مواراتهم، قال لهم: هلمّوا لتواری جثّة الحرّ الرّياحيّ. قال: فتمشّى و هم خلفه حتّى وقف عليه، فقال: أمّا أنت فقد قبل اللّه توبتك و زاد في سعادتك ببذلك نفسك أمام ابنرسولاللّه صلّى اللّه عليه و اله. قال و أراد الأسديّون حمله إلى محلّ الشّهداء، فقال: لا بل في مكانه واروه. قال: فلمّا فرغوا من مواراته ركب ذلك الفارس جواده، فتعلّق به الأسديّون، فقالوا له: بحقّ من واريته بيدك من أنت؟ فقال: أنا حجّة اللّه عليكم، أنا عليّ بن الحسين عليه السّلام جئت لأواري جثّة أبي، و من معه من إخواني، و أعمامي، و أولاد عمومتي، و أنصارهم الّذين بذلوا مهجهم دونه، و الآن أنا راجع إلى سجن ابن زياد لعنه اللّه، و أمّا أنتم فهنيئا لكم، لا تجزعوا إذ تضاموا فينا. فودّعهم، و انصرف عنهم، و أمّا الأسديّون فإنّهم رجعوا مع نسائهم إلى حيّهم، انتهى ما نقل عن السّيّد الجزائريّ. و هو ممّا قد قوّاه أيضا جمع من متأخّري المتأخّرين، و ذلك حيث قالوا بعدما نقل كلام المفيد: إنّ هذا إنّما هو في ظاهر الأمر، و إلّا فإنّ الإمام لا يلي أمره إلّا الإمام. و در كتاب الجلاء سيّد عبد اللّه بن محمّد رضا شبر الحسينيّ، از امام محمّد باقر عليه السّلام است که فرمود: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِعِلْمِهِ وَ قُدْرَتِهِ حَضَرَ عِنْدَ دَفْنِ أَبيهِ، فَصَلّىٰ عَلَيْهِ، وَ دَفَنَهُ، وَ كَفىٰ أَمْرَهُ، وَ رَجَعَ. و مقتل الحسين عليه السّلام، سیّد عبد الرّزّاق المقرّم: ص۴۱۲- ۴۱۸و لمّا أقبل السّجّاد عليه السّلام وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون، و لم يهتدوا إلى معرفتهم، و قد فرّق القوم بين رؤوسهم و أبدانهم، و ربّما يسألون من أهلهم و عشيرتهم. فأخبرهم عليه السّلام عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطّاهرة، و أوقفهم على أسمائهم كما عرّفهم بالهاشمييّن من الأصحاب، فارتفع البكاء و العويل، و سالت الدّموع منهم كلّ مسيل، و نشرت الأسديّات الشّعور و لطمن الخدود. ثمّ مشى الإمام زين العابدين إلى جسد أبيه، و اعتنقه، و بكى بكاءً عاليّاً، و أتى إلى موضع القبر، و رفع قليلاً من التّراب، فبان قبر محفور، و ضريح مشقوق، فبسط كفّيه تحت ظهره، و قال:بِسْمِ اللّهِ وَ في سَبيلِ اللّهِ وَ عَلىٰ مِلَّةِ رَسولِاللّهِ، صَدَقَ اللّهُ وَ رَسولُهُ ما شاءَ اللّهُ، لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللّهِ الْعَظيمِ. و أنزله وحده و لم يشاركه بنو أسد فيه، و قال لهم: إِنَّ مَعي مَنْ يُعينُني. و لمّا أقرّه في لحده وضع خدّه على منحره الشّريف قائلاً: طوبىٰ لِأَرْضٍ تَضَمَّنَتْ جَسَدَكَ الطّاهِرَ، فَإِنَّ الدُّنْيا بَعْدَكَ مُظْلِمَةٌ، وَ الْآخِرَةُ بِنورِكَ مُشْرِقَةٌ، أَمَّا اللَّيْلَ فَمُسَهَّدٌ، وَ الْحُزْنُ سَرْمَدٌ، أَوْ يَخْتارَ اللّهُ لِأَهْلِ بَيْتِكَ دارَكَ الَّتي أَنْتَ بِها مُقيمٌ، وَ عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامٌ يَا ابْنَ رَسولِاللّهِ! وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. و كتب على القبر: هٰذا قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ الَّذي قَتَلوهُ عَطْشاناً غَريباً. ثمّ مشى إلى عمّه العبّاس عليه السّلام، فرآه بتلك الحالة الّتي أدهشت الملائكة بين أطباق السّماء، و أبكت الحور في غرف الجنان، و وقع عليه، يلثم نحره المقدّس قائلا: عَلَى الدُّنْيا بَعْدَكَ الْعَفا، يا قَمَرَ بَني هاشِمٍ! وَ عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ مِنْ شَهيدٍ مُحْتَسِبٍ، وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ. و شقّ له ضريحاً، و أنزله وحده، كما فعل بأبيه الوصيّ، و قال لبني أسد: إِنَّ مَعي مَنْ يُعينُني.
علّامه مجلسى در جلاء العيون: ص۶۹۶گوید: چون آن ملاعين رفتند، اهل غاضريّه از قبيله بنى اسد آمدند و بر آن جسدهاى مطهّر و بدنهاى مكرّم نماز كردند و دفن كردند و جسد مطهّر سيد الشهدا عليه السّلام را در آن مكان شريف كه الحال هست، دفن كردند و علىّ بن الحسين يعنى علىّ اكبر را در پايين پاى آن حضرت دفن كردند و ساير شهدا را در پايين پاى آن حضرت در يك موضع دفن كردند و عبّاس را در نزديك فرات در همان موضع كه شهيد شده بود، دفن كردند. به حسب ظاهر چنين بود؛ اما در واقع، امام را به غير از امام دفن نمىكند. حضرت امام زين العابدين عليه السّلام به اعجاز امامت آمد و جسد مطهّر آن حضرت را بلكه ساير شهدا را دفن كرد. ابن شهر آشوب روايت كرده است كه اهل غاضريه مىگفتند كه: چون ما رفتيم كه ايشان را دفن كنيم، قبرهاى ايشان را كنده و ساخته مىديديم و مرغان سفيد نزد ايشان مىديديم كه پرواز مىكردند. از حضرت امام رضا عليه السّلام منقول است كه حضرت امام زين العابدين عليه السّلام مخفى آمد و بر پدر خود نماز كرد و آن جناب را دفن كرد و برگشت.
[۱] – رجال الكشّي: ص۴۶۳ ح۸۸۳ حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثنا جعفر بن أحمد عن حمدان بن سليمان، عن منصور بن العبّاس البغداديّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن سهل، قال: حدّثني بعض أصحابنا و سألني أن أكتم اسمه، قال: كنت عند الرّضا علیه السّلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السّرّاج و ابن المكاري، فقال له ابن أبي حمزة: ما فعل أبوك؟ قال: مَضىٰ، قال: مضى موتاً؟ قال: نَعَمْ، قال: فقال: إلى من عهده؟ قال: إِلَيَّ، قال: فأنت إمام مفترض طاعته من اللَّه؟ قال: نعم، قال ابن السّرّاج و ابن المكاري: قد و اللَّه أمكنك من نفسه، قال: وَيْلَكَ وَ بِما أَمْكَنْتُ؟ أَ تُريدُ أَنْ آتِيَ بَغْدادَ وَ أَقُولَ لِهارُونَ: أَنَا إِمامٌ مُفْتَرَضٌ طاعَتي؟وَ اللَّهِ ما ذاكَ عَلَيَّ، وَ إِنَّما قُلْتُ ذٰلِكَ لَكُمْ عِنْدَ ما بَلَغَني مِنِ اخْتِلافِ كَلِمَتِكُمْ، وَ تَشَتُّتِ أَمْرِكُمْ، لِئَلّا يَصيرَ سِرُّكُمْ في يَدِ عَدُوِّكُمْ. قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحد من آبائك و لا يتكلّم به. قال: بَلىٰ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ خَيْرُ آبائي رَسُولُاللَّهِ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ لَمّا أَمَرَ اللَّهُ تَعالىٰ أَنْ يُنْذِرَ عَشيرَتَهُ الْأَقْرَبینَ، جَمَعَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَرْبَعينَ رَجُلاً وَ قالَ لَهُمْ: إِنّي رَسُولُاللَّهِ إِلَيْكُمْ، وَ كانَ أَشَدَّهُمْ تَكْذيباً لَهُ وَ تَأْليباً عَلَيْهِ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ إِنْ خَدَشَني خَدْشٌ فَلَسْتُ بِنَبِيٍّ، فَهٰذا أَوَّلُ ما أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ النُّبُوَّةِ، وَ أَنَا أَقُولُ إِنْ خَدَشَني هارُونُ خَدْشاً فَلَسْتُ بِإِمامٍ فَهٰذا ما أُبْدِعُ لَكُمْ مِنْ آيَةِ الْإِمامَةِ. قال له عليّ: إِنّا روّينا عن آبائك: أَنَّ الْإِمامَ لا يَلِي أَمْرَهُ إِلّا إِمامٌ مِثْلُهُ. فقال له أبو الحسن علیه السّلام: فَأَخْبِرْني عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَیْهِ السَّلامُ كانَ إِماماً أَوْ كانَ غَيْرَ إِمامٍ؟ قال: كان إماماً، قال: فَمَنْ وَلِيُّ أَمْرِهِ؟ قال: عليّ بن الحسين، قال: وَ أَيْنَ كانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِ السَّلامُ؟ قال: كان محبوساً بالكوفة في يد عبيد اللَّه بن زياد، قال: خرج و هم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف، فقال له أبو الحسن علیه السّلام: إِنَّ الَّذي أَمْكَنَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِ السَّلامُ أَنْ يَأْتِيَ كَرْبَلاءَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبيهِ فَهُوَ يُمْكِنُ صاحِبَ هٰذَا الْأَمْرِ أَنْ يَأْتِيَ بَغْدادَ فَيَلِيَ أَمْرَ أَبیهِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ، وَ لَيْسَ في حَبْسٍ وَ لا في إِسارٍ، قال له عليّ: إِنّا روّينا: أَنَّ الْإِمامَ لا يَمْضى حَتّىٰ يَرٰى عَقِبَهُ؟ قال: فقال أبو الحسن علیه السّلام: أَ ما رُوّيتُمْ في هٰذَا الْحَديثِ غَيْرَ هٰذا؟ قال: لا، قالَ: بَلىٰ وَ اللَّهِ لَقَدْ رُوّيتُمْ فيهِ إِلّا الْقائِمَ وَ أَنْتُمْ لا تَدْرُونَ ما مَعْناهُ وَ لِمَ قيلَ! قال له عليّ: بلى و اللّه إنّ هذا لفي الحديث، قال له أبو الحسن علیه السّلام: وَيْلَكَ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَي َّبِشَيْءٍ تَدَعُ بَعْضَهُ؟ ثمّ قال: يا شَيْخُ! اتَّقِ اللَّهَ وَ لا تَكُنْ مِنَ الصّادّينَ عَنْ دينِ اللَّهِ تَعالىٰ. و إثبات الوصيّة: ص۲۰۷ و عنه (الحمیريّ- معلّق) عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن اسماعيل بن سهل، عن بعض أصحابه قال: كنت عند الرضا عليه السلام فدخل إليه عليّ بن أبي حمزة و ابن السّرّاج و ابن أبي سعيد المكاويّ، … – مانند رجال کشّی با اختلافی در برخی از کلمات-.
آیت الله شیخ حیدر تربتی کربلائی

