علّت استغفار حضرت محمّد صلّی الله علیه و آله

سوال – آیا علّت استغفار حضرت محمّد صلّی الله علیه و آله معاشرت اجباری حضرت با فاسق ها و…که باعث کدر شدن قلب آن حضرت می شود، و علّت استغفار ی که می کنند این است، و نه به علّت ترک اولی و نداشتن عصمت؟

جواب: سؤال می کنیم: آیا نور بر ظلمت غلبه می کند و یا بالعکس؟ و آیا این منقصتی بر قلب مطهّر رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم نمی باشد که قلب ایشان و یعنی حقیقت ایشان که نور الله است کدر گردد؟

در کتاب های شیعه:

المجازات النبويةصفحه۳۵۱ الخبر٣٠٨ و من ذلك قوله عليه الصّلاة و السّلام:

إِنَّهُ لَيُغانُ عَلٰى‏ قَلْبي‏ حَتّىٰ أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ.

و هذا القول مجاز، و المراد أنّ الغمّ يتغشّى قلبه عليه الصلاة و السلام حتّى يستكشف غمّته و يستفرج كربته بالاستغفار، فشبّه ما تغشّى قلبه‏من ذلك بغواشي الغيم التي تستر الشمس، و تجلّل الافق، و «الغيم» و «الغين» اسمان للسحاب، و سواء قال: يغان  على قلبي أو قال: يغام على قلبي.

جامع الأخبار الشعيري صفحه٥٧ الفصل٢٦و قال صلّی الله علیه و آله:

إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى‏ قَلْبِي‏ حَتَّى أَسْتَغْفِرُ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّة

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة چاپ قديم جلد٢ صفحه٢٥٤ و إلى هذا أشار علیه السلام:

إِنَّهُ لَيُرَانُ عَلَى‏ قَلْبِي‏ وَ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ بِالنَّهَارِ سَبْعِينَ مَرَّةً

و لفظة السبعين إنما هي لعد الاستغفار لا إلى الرين و قَوْلُهُ:‏ حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِين‏

مستدرك الوسائل جلد٥ صفحه٣٢٠ باب٢٢ حدیث۵۹۸۷- ۲ ابْنُ أَبِي جُمْهُورٍ فِي دُرَرِ اللآَّلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ‏: إِنَّهُ لَيُغَانُ‏ عَلَى‏ قَلْبِي‏ وَ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً

وَ رُوِيَ‏: فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّة

مستدرك الوسائل جلد٥ صفحه٣٧٥ باب٤٠ حدیث۶۱۳۱- ۳ الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ، عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ‏: إِنَّهُ لَيُغَانُ‏ عَلَى‏ قَلْبِي‏ حَتَّى أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّة

جامع أحاديث الشيعة جلد١٥ صفحه٤٧٩ حدیث۱۶۱۲ (۲۰) عن المستدرك جلد١ صفحه٣٨٧ ابن أبي جمهور في درر اللئالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ليغان على قلبي وانى لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة وروى في كل يوم مئة مرة و عن المستدرك جلد١ صفحه۳۹۷ القطب الراوندي في لب اللباب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة.

 

و في کتب المخالفین

رسايل فيض كاشانى، ج-۳-الكلمات‏المضنونة، ص: ۴۵

الأولى بعداً بالإضافة إلى الثانية، فكان يستغفر اللَّه من الأولى ويرى ذلك نقصاً في سلوكه وتقصيراً في مقامه وإليه الإشارة

بقوله عليه السلام: (إنّه ليغان‏ على‏ قلبي‏ حتّى أستغفر اللَّه في اليوم والليلة سبعين مرّة) «۱»،

فكان ذلك لترقّية إلى سبعين مقاماً بعضها بعد البعض وأوائلها. وإن كان مجاوزاً أقصى غايات الخلق ولكن كان نقصاناً بالإضافة إلى أواخرها، فكان استغفاره لذلك، ولمّا قيل له: أليس قد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فما هذا البكاء في السجود وما هذا الجهد الشديد؟! قال:

(أفلا أكون عبداً شكوراً» «۲»،

معناه أفلا أكون طالباً للمزيد في المقامات؛ فإنّ الشكر سبب الزيادة، حيث قال تعالى: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» «۳».

 

و قال صلّى اللَّه عليه و سلم: [۲] «من أكثر من الاستغفار جعل اللَّه عزّ و جلّ له من كلّ همّ فرجا و من كلّ ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب» و قال صلّى اللَّه عليه و سلم: [۳] «إنّى لأستغفر اللَّه تعالى و أتوب إليه في اليوم سبعين مرّة» هذا مع أنه صلّى اللَّه عليه و سلم غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر و قال صلّى اللَّه عليه و سلم: [۴] «إنّه ليغان‏ على‏ قلبي‏ حتّى إنّى لأستغفر اللَّه تعالى في كلّ يوم مائة مرّة»

 

و المراد بالتوبة الرجوع. و لا يتصور الخلو في حق الآدمي عن هذا النقص، و إنما يتفاوتون في المقادير. فأما الأصل فلا بد منه. و لهذا قال عليه السّلام [۱] «إنّه ليغان‏ على‏ قلبي‏ حتّى أستغفر اللّه في اليوم و اللّيلة سبعين مرّة»

 

و إليه الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه و سلم [۱] «إنّه ليغان‏ على‏ قلبي‏ حتّى أستغفر اللّه في اليوم و اللّيلة سبعين مرّة» فكأن ذلك لترقيه إلى سبعين مقاما، بعضها فوق البعض، أوّلها و إن كان مجاوزا أقصى غايات الخلق، و لكن كان نقصانا بالإضافة إلى آخرها. فكان استغفاره لذلك‏

 

اوصاف الاشراف    النص    ۲۶    فصل اول(در توبه) …..  ص : ۲۵

توبه عام همه بندگان را و توبه خاص معصومان را و توبه اخص اهل سلوك را و توبه عصاة امت از قسم اوّل است، و توبه آدم (ع) و ديگر انبياء از قسم دوّم بود، و توبه پيغمبر ما (ص) آنجا كه گفت: «و انّه ليغان على قلبى و انّى لاستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة» از قسم سيّم.

تاريخ مدينة دمشق    ج‏۵۳    ۲۸۲    ۶۴۷۱ – محمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدسي الحافظ، المعروف بابن القيسراني …..  ص : ۲۸۰

و أما مسلم فإنه أخرج حديث الأعز المزني: أنه ليغان على قلبي، و لم يرو عنه غير أبي بردة

تاريخ بغداد    ج‏۸    ۲۳    ۴۰۶۶ – الحسين بن أيوب بن عبد العزيز بن عبد الله بن العباس – أخي المنصور -، و هو: العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله‏[۱]: …..  ص : ۲۲

 

تاريخ بغداد    ج‏۸    ۲۳    ۴۰۶۸ – الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي‏[۳]: …..  ص : ۲۳

أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن بحر البيروذي، حدّثنا عون بن عمارة، حدّثنا هشام بن حسّان، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إنه ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في كل يوم مائة مرة»

شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد جلد١١ صفحه١٨٤و كان من سنّته علیه السلام دوام الاستغفار و قال: إنّه ليغان على‏ قلبي‏ فأستغفر الله في اليوم سبعين مرة

.______________________________
(۲) أورده ابن الأثير في النهاية ۳: ۱۸۰، و قال: الغين: الغيم، و غينت السماء تغان: إذا أطبق عليها الغين، و قيل: الغين: شجر ملتف؛ أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر؛ لأن قلبه أبدا كان مشغولا باللّه تعالى؛ فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله من أمور الأمة و الملّة و مصالحهما عد ذلك ذنبا و تقصيرا فيفزع إلى الاستغفار».

 

مفتاح الفلاح في عمل اليوم و الليلة من الواجبات و المستحبات چاپ قدیم صفحه ١٥٠مَا رَوَاهُ ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ ع‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً.

و كذا مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ فِي صِحَاحِهِمْ أَنَّهُ ص قَالَ‏ إِنَّهُ لَيُغَانُ‏ عَلَى‏ قَلْبِي‏ وَ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ بِالنَّهَارِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

منهاج النجاح في ترجمة مفتاح الفلاح صفحه١٩٢ در باب استغفار از كتاب كافى از امام بحق ناطق امام جعفر صادق عليه السّلام كه: انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان يتوب الى اللَّه عزّ و جلّ كلّ يوم سبعين مرّة. يعنى: «بدرستى كه رسول خداى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم رجوع مى‏نمودند از معاصى و كردار ناشايسته به سوى خدائى كه عزيز است و بزرگ هر روز هفتاد مرتبه».

و همچنين است آنچه اهل سنّت نيز در «صحاح» خود روايت كرده‏اند كه حضرت پيغمبر- صلوات اللَّه عليه و آله- فرموده‏اند كه: انّه ليغان على‏ قلبى‏، و انّى لأستغفر بالنّهار سبعين مرّة. يعنى: «بدرستى كه پوشيده مى‏شود بر دل من‏، و بدرستى كه من استغفار مى‏نمايم، و طلب آمرزش مى‏كنم از خداى خود، و رجوع مى‏كنم به سوى او از معاصى در روز هفتاد مرتبه».

مترجم گويد: «ببايد دانست كه مصنّف- قدّس سرّه- در حاشيه ايراد نموده و در «اربعين» خود نيز ذكر كرده كه: قاضى بيضاوى صاحب تفسير «انوار التّنزيل» در كتاب «شرح مصابيح» كه هم از مصنّفات اوست جايى كه شرح حديث پيغمبر- صلوات اللَّه عليه و آله- كه‏ انّه ليغان على قلبى و انّى لأستغفر اللَّه في اليوم مائة مرّة مى‏نمايد گفته است كه: «غين» در لغت به معنى «غيم و ابر» استعمال يافته، و غان على كذا به معنى «غطّى عليه» است. و ابو عبيده كه از ائمّه لغت است برين وجه اين حديث را معنى گفته است: بدرستى كه در پوشيد دل من چيزى را كه مى‏پوشيد او را.

و از اصمعى به من رسيده است كه از معنى اين حديث از او سؤال كردند، در جواب آن به سائل گفت: در باب دل كه روايت شده است؟ گفت: در باب دل پيغمبر- صلوات اللَّه عليه و آله-. اصمعى گفت: اگر غير دل پيغمبر- صلوات اللَّه عليه و آله- مى‏بود، در مقام تفسير آن از براى تو در مى‏آمدم، نهايتش چون دل پيغمبر- صلوات اللَّه عليه و آله- است جسارت بر تفسير آن نمى‏كنم.

______________________________
يعنى كدورتها و غبارهائى (از غفلت) روى دلم مى‏نشيند.

ترجمه صحيح كلام وى چنين است: «چيزى دلم را مى‏پوشاند كه همچون لباس آن را فرا مى‏گيرد».

كس نداند كه در آن سينه چه اسرار بود قاضى گويد: خداى خبر دهد اصمعى را كه درين مقام، سلوك طريق ادب نموده و در مقام تعظيم و بزرگ داشتن دلى شده است كه حضرت عزّت- جلّ ذكره- آن را موضع وحى و منزل تنزيل خود ساخته. و بدرستى كه دريافت اين معنى را مرتبه‏ايست كه راه رسيدن به آن بر ارباب بيان و اصحاب قال مسدود است، و طريق وصول به آن بر اهل حقيقت و ارباب حال، مفتوح، و توضيح دادن و به عبارت در آوردن آن نيست مگر حق مشايخ صوفيّه كه راز داران انجمن قرب، و آشنايان اسرار حقّ‏اند، و ما نيز به نورى كه از مشكات هدايت ايشان مقتبس است به راه در آمده مى‏گوئيم كه: چون دل مبارك آن سرور كه مستغرق درياى عرفان بوده، در صفا و ضيا بر جميع دلها زيادتى داشته است، و آن حضرت با آن حال تعيين شده بود كه قرار شرع و حكمت، و بناى دين و سنّت را تجديد دهد بر وجهى كه متضمّن سهولت و آسانى باشد نه عسرت و اشكال، ناچار بود او را كه از مرتبه قرب و اتّصال، به جانب بعض رخصتهاى الهى نزول نموده به بعض حظوظ نفسانى التفات نمايد با آنچه از جانب خدا در معرض امتحان به آن در آمده بود و مكلّف به آن شده از احكامى كه لازم بشريّت است.

پس هر گاه مرتكب چيزى از آن مى‏شدند غبارى بر آينه دل ايشان مى‏نشست، و به واسطه نهايت صفا و نورانيّتى كه داشت از آن متأثّر مى‏شد، زيرا كه هر چند رقّت و صفاى اشيا بيشتر است تأثير كدورات در آن زودتر ظاهر مى‏شود؛ و آن حضرت صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم هر گاه احساس به چيزى از آن مى‏كردند آن را بر نفس خود گناهى بزرگ مى‏شمردند و در مقام استغفار و طلب آمرزش از آن در مى‏آمدند. تا اينجا بود خلاصه كلام قاضى بيضاوى در كتاب «مصابيح».

و زبدة العارفين شيخ جمال الدّين عبد الرّزاق كاشى را درين مقام كلاميست به غايت لطيف كه به واسطه خوف به طول انجاميدن كلام در مقام ذكر آن نشد

شرح أصول الكافي (صدرا) جلد٤ صفحه١٣٣

و الى هذا اشار صلى الله عليه و آله بقوله: انه ليغان على‏ قلبى‏ و انى لاستغفر الله بالنهار سبعين مرة و قوله: حسنات الابرار سيئات المقربين، و نزيده إيضاحا من لفظه فيكون‏ ابلغ فى التأويل.

 

و اعلم انه قد اقتفى اثره و نهج منهاجه كثير من اهل الفضل و النظر، منهم القاضى البيضاوى فانه قال فى شرح المصابيح ما يقرب من هذا الكلام عند تفسير قوله صلى الله عليه و آله: انه ليغان على‏ قلبى‏ و انى لاستغفر الله فى اليوم مائة مرة، قال: الغين لغة فى الميغ، و غان كذا اى غطاه عليه.

قال ابو عبيدة فى معنى الحديث: اى يتغشى قلبى ما يلبسه و قد بلغنا عن الاصمعى انه سئل عن معنى هذا الحديث فقال للسائل: عن قلب من تروى هذا؟ قال عن قلب النبي صلى الله عليه و آله فقال: لو كان غير قلب النبي لكنت افسره لك.

قال البيضاوى: و لله درّ الاصمعى فى انتهاجه منهج الادب و إجلاله قلب الّذي جعله الله موقع وحيه و منزل تنزيله. و بعد فانه مشرب سدّ عن اهل اللسان موارده و فتح لاهل السلوك مسالكه و احق من يعرب او يعبر عنه مشايخ الصوفية الذين بارك الحق اسرارهم و وضع الذكر عنهم اوزارهم و نحن بالنور المقتبس من مشكاتهم نذهب و نقول: لما كان قلب النبي صلى الله عليه و آله اتم القلوب صفاء و اكثرها ضياء و اغرقها عرفانا، و كان صلى الله عليه و آله معينا مع ذلك لتشريع الملة و تأسيس السنة ميسرا غير معسر و لم يكن له بد من النزول الى الرخص و الالتفات الى حظوظ النفس مع ما كان ممتحنا به من الاحكام البشرية، فكان اذا تعاطى شيئا من ذلك اسرعت كدورة ما الى القلب لكمال رقته و فرط نورانيته، فان الشي‏ء كلما كان ارق و اصفى كان ورد المكدرات عليه ابين و اجلى، و كان النبي صلى الله عليه و آله اذا احسّ بشي‏ء من ذلك عده على النفس ذنبا فاستغفر منه. انتهى كلامه.

و اقول: قد سنح لنا وجه اخر و هو: ان هذا العالم كون ناقص ظلمانى و جميع ما يوجد فى هذا العالم من الافعال و الاعمال آفات و شرور و سيئات و قبائح يباشرها الانسان من باب الضرورة كالاكل و الشرب و النوم و الوقاع و الشهوة و الغضب و الاقدام و الاحجام و جميع الهيئات النفسانية التى تنشأ فى النفس من جهة التعلق‏ بالمادة، و لهذا اختير منها التوسط بين اطرافها الوجودية حيث لا يمكن التبري منها كل البراءة، فاختار و التوسط بينها التى بمنزلة الخلو عنها، و لذلك فضل الله بنى آدم و كرّم نفوسهم على نفوس الحيوانات و غيرها بان اعطاهم قوتى العلم و العمل اللتين هما جناحان لنفوسهم للطيران و العروج من هذا الدار، دار الغرور و الخروج من هذا العالم عالم الظلمات و الشرور الى عالم النور و دار السرور.

و بالجملة جوهر هذا العالم جوهر ظلمانى و كونه كون ناقص طافح‏ بالشرور و الافات، و وجوده وجود كدر مظلم مستلزم للذنوب و السيئات كما قيل: وجودك ذنب لا يقاس به ذنب.

روضة المتقين چاپ قدیم جلد١٣ صفحه٣٧ و روي عن سيد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: و إنه ليغان على‏ قلبي‏ و إني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة.

 

شرح الكافي-الأصول و الروضة (للمولى صالح المازندراني) جلد١٠ صفحه١٥٧

و بالجملة كان «ص» يتوب و يستغفر و لكن لم تكن توبته و استغفاره من الذنوب المنافية للعصمة لانه عندنا و عند كثير من العامة لم يكن مذنبا أصلا بل من أمر آخر و اللّه أعلم بحقيقة ذلك الامر و للعلماء فيه كلام مبسوط و مجمل و الاحسن ما أفاده صاحب كشف الغمة و تبعه البيضاوى فى شرح المصابيح و نقله الشيخ فى الاربعين و هو أن الأنبياء لما كانت قلوبهم مستغرقة بذكر اللّه و مشغولة بوجه اللّه و متعلقة بجلال اللّه و متوجهه الى كمال اللّه و كانت أتم القلوب صفاء و أكثرها ضياء و أغرقها عرفانا و أعرفها اذعانا و أكملها إيقانا كانوا اذا انحطوا عن تلك المرتبة العلية و نزلوا عن تلك الدرجة الرفيعة الى الاشتغال بالمأكل و المشرب و التناكح و الصحبة مع بنى نوعه و غير ذلك من المباحات أسرعت كدورة ما إليها لكمال رقتها و فرط نورانيتها فان الشي‏ء كلما كان أرق و أنضر كان تأثره بالكدورات أبين و أظهر، فعدوا ذلك ذنبا و خطيئة فتابوا و استغفروا منه كما روى «حسنات الابرار سيئات المقربين» و إليه يشير قوله «ص» «ليران على‏ قلبى‏ و انى أستغفر بالنهار سبعين مرة» و قيل أراد به تعليم الناس كيفية التوبة و الاستغفار من الذنوب و قيل هو محمول على الاعتراف بالعبودية و ان البشر فى مظنة التقصير و العجز على ان دفع ذلك عن توبته ظاهر لان التوبة فى اللغة الرجوع الى الحق عز شأنه و ان لم يكن من ذنب يقال تاب و آب و أناب اذا رجع الى الحق.

مرآة العقول جلد١١ صفحه٣٠٨

______________________________
و لكن كان يقول أتوب إلى الله” أي بدون أستغفر الله أو معه، و على الأول كان المراد أن الاستغفار لم يكن داخلا في هذا العمل و إن كان يستغفر بوجه آخر، و يؤيد الأخير ما سيأتي في كتاب الدعاء في باب الاستغفار بإسناده عن الحارث ابن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يستغفر الله عز و جل كل غداة يوم سبعين مرة، و يتوب إلى الله عز و جل سبعين مرة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر الله و أتوب إليه؟ قال: كان يقول أستغفر الله أستغفر الله سبعين مرة، و يقول: أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة.

ثم اعلم أن استغفاره عليه السلام و الأئمة لم يكن عن ذنب لاتفاق الإمامية على عصمتهم، و قد مر الكلام في ذلك.

و قال الإربلي في كشف الغمة و غيره: أن الأنبياء لما كانت قلوبهم مستغرقة بذكر الله و متعلقة بجلال الله و متوجهة إلى كمال الله، و كانت أتم القلوب صفاء و أكثرها ضياء و أغرقها عرفانا و أعرفها إذعانا و أكملها إيقانا، كانوا إذا انحطوا عن تلك المرتبة العلية، و نزلوا عن تلك الدرجة الرفيعة إلى الاشتغال بالمأكل و المشرب و التناكح و الصحبة مع بني نوعه، و غير ذلك من المباحات أسرعت كدورة ما إليها لكمال رقتها و فرط نورانيتها، فإن الشي‏ء كلما كان أرق و أنضر كان تأثره بالكدورات أبين و أظهر، فعدوا ذلك ذنبا و خطيئة فتابوا و استغفروا كما روي عنه: حسنات الأبرار سيئات المقربين، و إليه يشير قوله صلى الله عليه و آله و سلم: ليران على‏ قلبي‏ و أنا أستغفر بالنهار سبعين مرة.

و قيل: أراد به تعليم الناس كيفية التوبة و الاستغفار من الذنوب، و قيل: هو محمول على الاعتراف بالعبودية و أن البشر في مظنة التقصير و العجز، على أن رفع ذلك عن توبته ظاهر، لأن التوبة في اللغة الرجوع إلى الحق عز شأنه و إن لم تكن من ذنب، يقال: تاب و آب و أناب إذا رجع إلى الحق.

 

مرآة العقول جلد١١ صفحه٣٤٦

و جوابه عليه السلام يحتمل وجهين‏

الأول: أن استغفار النبي صلى الله عليه و آله و سلم كما أنه لم يكن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم عليهم السلام ليست لكفارة الذنوب بل لكثرة المثوبات و علو الدرجات، فالخطاب في الآية متوجه إلى غير المعصومين بقرينة” فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏” كما عرفت.

و الثاني: أن المعنى أن استغفار النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى و أمثال ذلك، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك، و الأول أظهر كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره، قال في النهاية: فيه أنه ليغان على‏ قلبي‏ حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة، الغين الغيم، و غينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم و قيل: الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله عن أمور الأمة و الملة و مصالحهما عد ذلك تقصيرا و ذنبا فيفزع إلى الاستغفار.

الحديث الثاني‏: حسن كالصحيح بل أعلى من الصحيح.

و الجمع بين‏ المائة و السبعين أنه قد كان يفعل هكذا و قد كان يفعل هكذا و قيل: المراد بالسبعين العدد الكثير كما قيل في قوله تعالى:” إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ‏ مَرَّةً أو كان يفعل الثلاثين في الليل.

بحار الأنوار جلد١٧ صفحه٤٤ باب١٥

[۱]و هذا كالدلالة على أن الشيطان يوسوس إلى الرسول ص.

الثالث هب أنا سلمنا أن الشيطان يوسوس إليه و أنه ص يقبل أثر وسوسته إلا أنا نخص هذه الحالة بترك الأفضل و الأولى‏

قَالَ ص‏ وَ إِنَّهُ لَيُرَانُ[۲]‏ عَلَى‏ قَلْبِي‏ وَ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ سَبْعِينَ مَرَّةً.

أقول على أنه يحتمل أن يكون من قبيل الخطاب العام أو يكون الخطاب متوجها إليه ص و المراد به أمته كما مر مرارا و سيأتي تأويل قوله تعالى‏ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‏ في باب قصة بدر.

قوله تعالى‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ قال الرازي في تفسيره احتج بعضهم بهذه الآية على صدور الذنب عن الرسول ص من وجهين.

الأول أنه تعالى قال‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ و العفو يستدعي سابقة الذنب.

و الثاني أنه تعالى قال‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ و هذا استفهام بمعنى الإنكار فدل هذا على أن ذلك الإذن كان معصية.

و الجواب عن الأول لا نسلم أن قوله‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ يوجب الذنب و لم لا يجوز أن يقال إن ذلك يدل على مبالغة الله تعالى في تعظيمه و توقيره كما يقول الرجل لغيره إذا كان معظما عنده عفا الله عنك ما صنعت في أمري و رضي الله عنك ما جوابك عن كلامي و عافاك الله لا عرفت حقي فلا يكون غرضه من هذا الكلام إلا مزيد التبجيل و التعظيم و قال علي بن الجهم فيما يخاطب به المتوكل و قد أمر بنفيه.

عفا الله عنك أ لا حرمة يجوز. بفضلك عن أبعدا.

و الجواب عن الثاني أن نقول لا يجوز أن يكون المراد بقوله‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ «۱» الإنكار لأنا نقول إما أن يكون صدر عن الرسل ذنب في هذه الواقعة أو لم يصدر عنه ذنب فإن قلنا إنه ما صدر عنه امتنع على هذا التقدير أن يكون قوله‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ إنكارا عليه و إن قلنا إنه كان قد صدر عنه ذنب فقوله‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ يدل على حصول العفو عنه و بعد حصول العفو عنه يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه فثبت أن على جميع التقادير يمتنع أن يقال إن قوله‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ يدل على كون الرسول ص مذنبا و هذا جواب شاف قاطع و عند هذا يحمل قوله‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏
(۱) معنى الآية: أنك لم أذنت لهم و كان الأولى أن لا تأذن لهم حتّى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين، و ليس فيها عتاب عليه، بل فيها إشارة إلى أنك لو لم تكن أذنت لهم لكان يظهر لك المنافقون و الكاذبون.

على ترك الأولى و الأكمل لا سيما و هذه الواقعة كانت من أحسن ما يتعلق بالحروب و مصالح الدنيا انتهى. «۱» و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في كتاب تنزيه الأنبياء أما قوله تعالى‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ فليس يقتضي وقوع معصية و لا غفران عقاب و لا يمتنع أن يكون المقصد «۲» به التعظيم و الملاطفة في المخاطبة لأن أحدنا قد يقول لغيره إذا خاطبه أ رأيت رحمك الله و غفر الله لك و هو لا يقصد إلى الاستصفاح له عن عقاب ذنوبه بل ربما لم يخطر بباله أن له ذنبا و إنما الغرض الإجمال في المخاطبة و استعمال ما قد صار في العادة علما على تعظيم المخاطب و توقيره و أما قوله تعالى‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ فظاهره الاستفهام و المراد به التقرير و استخراج ذكر علة إذنه و ليس بواجب حمل ذلك على العتاب لأن أحدنا قد يقول لغيره لم فعلت كذا و كذا تارة معاتبا و أخرى مستفهما و تارة مقررا فليست هذه اللفظة خاصة للعتاب و الإنكار و أكثر ما يقتضيه و غاية ما يمكن أن يدعى فيها أن تكون دالة على أنه ص ترك الأولى و الأفضل و قد بينا أن ترك الأولى ليس بذنب و إن كان الثواب ينقص معه فإن الأنبياء ع يجوز أن يتركوا كثيرا من النوافل و قد يقول أحدنا لغيره إذا ترك الندب لم تركت الأفضل و لم عدلت عن الأولى و لا يقتضي ذلك إنكارا و لا قبيحا «۳» انتهى كلامه زيد إكرامه. أقول يجوز أن يكون إذنه ص لهم حسنا موافقا لأمره تعالى و يكون العتاب متوجها إلى المستأذنين الذين علم الله من قبلهم النفاق أو إلى جماعة حملوا النبي ص على ذلك كما مر مرارا و من هذا القبيل قوله تعالى‏ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ «۴» و لا تنافي بين كون استيذانهم حراما و إذنه ص بحسب ما يظهرونه من الأعذار ظاهرا واجبا أو مباحا أو تركا للأولى.

قوله تعالى‏ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ‏ قال الرازي في تفسيره اختلف المفسرون في أن المخاطب بهذا الخطاب من هو فقيل هو النبي ص و قيل غيره فأما من قال بالأول فاختلفوا فيه على وجوه.

الأول أن الخطاب مع النبي ص في الظاهر و المراد غيره كقوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ «۱» و كقوله‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ «۲» و كقوله‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏ «۳» و كقوله لعيسى ع‏ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ‏ «۴» و من الأمثلة المشهورة إياك أعني و اسمعي يا جاره و الذي يدل على صحة ما ذكرناه وجوه الأول قوله تعالى في آخر السورة يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي‏ «۵» فبين أن المذكور في أول الآية على سبيل الرمز هم المذكورون في هذه الآية على سبيل التصريح.

و الثاني أن الرسول لو كان شاكا في نبوة نفسه لكان شك غيره في نبوته أولى و هذا يوجب سقوط الشريعة بالكلية.

و الثالث أن بتقدير أن يكون شاكا في نبوة نفسه فكيف تزول ذلك الشك بإخبار أهل الكتاب عن نبوته مع أنهم في الأكثر كانوا كفارا و إن حصل فيهم من كان مؤمنا إلا أن قوله ليس بحجة لا سيما و قد تقرر أن ما في أيديهم من التوراة و الإنجيل مصحف محرف فثبت أن الحق هو أن هذا الخطاب و إن كان في الظاهر مع الرسول إلا أن المراد هو الأمة و مثل هذا معتاد فإن السلطان الكبير إذا كان له أمير و كان تحت راية ذلك الأمير جمع فإذا أراد أن يأمر الرعية بأمر مخصوص فإنه لا يوجه خطابه عليهم بل يوجه ذلك الخطاب على ذلك الأمير الذي أمره عليهم‏ «۶» ليكون‏ ذلك أقوى تأثيرا في قلوبهم.

الثاني أنه تعالى علم أن الرسول لم يشك في ذلك إلا أن المقصود أنه متى سمع هذا الكلام فإنه يصرح و يقول يا رب لا أشك و لا أطلب الحجة من قول أهل الكتاب بل يكفيني ما أنزلته علي من الدلائل الظاهرة و نظيره قوله تعالى للملائكة أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ‏ «۱» و كما قال لعيسى ع‏ أَ أَنْتَ قُلْتَ‏ «۲» و المقصود منه أن يصرح عيسى ع بالبراءة من ذلك فكذا هنا و الثالث هو أن محمدا ص كان من البشر و كان حصول الخواطر المشوشة و الأفكار المضطربة في قلبه من الجائزات و تلك الخواطر لا تندفع إلا بإيراد الدلائل و تقرير البينات فهو تعالى أنزل هذا النوع من التقريرات حتى أن بسببها يزول‏ «۳» عن خاطره تلك الوسواس و نظيره قوله تعالى‏ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‏ إِلَيْكَ‏ «۴» و أقول تمام التقرير في هذا الباب أن قوله إن كنت‏ «۵» في شك فافعل كذا و كذا قضية شرطية و القضية الشرطية لا إشعار فيها البتة بأن الشرط وقع أو لم يقع و لا بأن الجزاء وقع أو لم يقع بل ليس فيها إلا بيان أن ماهية ذلك الشرط مستلزمة لماهية ذلك الجزاء فقط فالفائدة في إنزال هذه الآية تكثير الدلائل و تقويتها بما يزيد في قوة اليقين و طمأنينة النفس و سكون الصدر و لهذا السبب أكثر الله في كتابه من تقرير دلائل التوحيد و النبوة.

الرابع أن المقصود استمالة قلوب الكفار و تقريبهم من قبول الإيمان و ذلك لأنهم طالبوه مرة بعد أخرى بما يدل على صحة نبوته و كأنهم استحيوا من تلك المعاودات و المطالبات فصار مانعا لهم من قبول الإيمان‏ «۶» فقال تعالى و إن كنت في شك من نبوتك فتمسك بالدليل الفلاني يعني أن أولى الناس أن لا يشك في نبوته هو نفسه ثم مع هذا إن طلب هو من نفسه دليلا على نبوة نفسه بعد ما سبق من الدلائل الباهرة فإنه ليس فيه عيب و لا يحصل بسببه نقصان فإذا لم يستقبح ذلك منه في حق نفسه فلأن لا يستقبح من غيره طلب الدلائل كان أولى فثبت أن المقصود بهذا الكلام استمالة القوم و إزالة الحياء عنهم في تكثير المناظرات.

الخامس أن يكون التقدير أنك لست بشاك البتة و لو كنت شاكا لكان لك طرق كثيرة في إزالة ذلك الشك كقوله تعالى‏ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا «۱» و المعنى لو فرض ذلك الممتنع واقعا لزم منه المحال الفلاني و كذلك هاهنا لو فرضنا وقوع هذا الشك فارجع إلى التوراة و الإنجيل لتعرف بهما أن هذا الشك زائل و هذه الشبهة باطلة.

السادس قال الزجاج إن الله تعالى خاطب الرسول ص و هو يتناول الخلق كقوله‏ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ قال القاضي هذا بعيد لأنه متى قيل الرسول داخل تحت هذا الخطاب فقد عاد السؤال. «۲» السابع أن لفظ إن للنفي يعني لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك لكن لتزداد يقينا كما ازداد إبراهيم ع بمعاينة إحياء الموتى يقينا و أما الوجه الثاني و هو أن يقال هذا الخطاب ليس مع الرسول و تقريره أن الناس في زمانه كانوا فرقا ثلاثة المصدقون به و المكذبون له و المتوقفون في أمره‏ «۳» فخاطبهم الله تعالى بهذا الخطاب فقال فإن كنت أيها الإنسان في شك مما أنزلنا إليك من الهدى على لسان محمد ص فاسأل أهل الكتاب ليدلوك على صحة نبوته و إنما وحد الله تعالى و هو يريد الجمع‏ كما في قوله‏ يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ‏ «۱» و يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ‏ «۲» و لما ذكر لهم‏ «۳» ما يزيل ذلك الشك عنهم حذرهم من أن يلتحقوا بالقسم الثاني و هم المكذبون فقال‏ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ «۴» ثم اختلفوا في أن المسئول عنه من هم فقال المحققون هم الذين آمنوا من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام و عبد الله بن صوريا و تميم الداري و كعب الأحبار لأنهم هم الذين يوثق بخبرهم و منهم من قال الكل سواء كانوا من المسلمين أو الكفار لأنهم إذا بلغوا عدد التواتر ثم قرءوا آية من التوراة و الإنجيل و تلك الآية دالة على البشارة بمحمد ص فقد حصل الغرض.

فإن قيل إذا كان مذهبكم أن هذه الكتب قد دخلها التحريف و التغيير فكيف يمكن التعويل عليها قلت إنما حرفوها بسبب إخفاء الآيات الدالة على نبوة محمد ص فإن بقيت فيها آيات دالة على نبوته ص كان ذلك من أقوى الدلائل على صحة نبوته لأنها لما بقيت مع توفر دواعيهم على إزالتها دل ذلك على أنها كانت في غاية الظهور و أما أن المقصود من ذلك السؤال معرفة أي الأشياء ففيه قولان الأول أنه القرآن و معرفة نبوة الرسول ص.

و الثاني أنه رجع ذلك إلى قوله تعالى‏ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ‏ «۵» و الأول أولى لأنه هو الأهم و الحاجة إلى معرفته أتم.

و اعلم أنه تعالى لما بين هذا الطريق قال بعده‏ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ‏ و المعنى ثبت عندك بالآيات و البراهين القاطعة أن ما أتاك هو الحق الذي لا مدخل فيه للمرية فلا تكونن من الممترين‏ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ‏ أي أثبت و دم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك و انتفاء التكذيب و يجوز أن يكون ذلك على سبيل التهييج و إظهار التسدد و لذلك قال ص عند نزوله لا أشك و لا أسأل أشهد أنه الحق انتهى. «۱» و ذكر الطبرسي رحمه الله أكثر تلك الوجوه و قال بعد إيراد الوجه الأول من الوجوه الذي ذكره الرازي و روي عن الحسن و قتادة و سعيد بن جبير أنهم قالوا إن النبي ص لم يشك و لم يسأل و هو المروي أيضا عن أبي عبد الله ع و قال بعد إيراد الوجوه في سؤال أهل الكتاب و قال الزهري إن هذه الآية نزلت في السماء فإن صح ذلك فقد كفى المئونة «۲» و رواه أصحابنا أيضا عن أبي عبد الله ع و قيل أيضا إن المراد بالشك الضيق و الشدة بما يعاينه من تعنتهم و أذاهم أي إن ضقت ذرعا بما تلقى من أذى قومك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك كيف صبر الأنبياء على أذى قومهم فاصبر كذلك. «۳» قوله تعالى‏ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ أي في شك و قد مر الكلام في أن النهي عن المرية لا يدل على حصولها مع إمكان الخطاب العام أو توجه الخطاب واقعا إلى الغير مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ أنه باطل و أن مصير من يعبدهم إلى النار ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ‏ أي من جهة التقليد بلا حجة وَ إِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ‏ من العذاب‏ غَيْرَ مَنْقُوصٍ‏ أي على مقدار ما يستحقونه فآيسهم سبحانه بهذا القول عن العفو و المغفرة فَاسْتَقِمْ‏ أي على الوعظ و الإنذار و التمسك بالطاعة و الأمر بها و الدعاء إليها كَما أُمِرْتَ‏ في القرآن و غيره‏ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ‏ أي و ليستقم من تاب معك من الشرك كما أمروا أو من رجع إلى الله و إلى نبيه و قيل استقم أنت على الأداء و ليستقيموا على القبول‏ وَ لا تَطْغَوْا أي لا تجاوزوا أمر الله بالزيادة و النقصان فتخرجوا عن حد الاستقامة.

بحار الأنوار جلد١٧ صفحه٥٢

قال الطبرسي رحمه الله قال ابن عباس ما نزل على رسول الله ص آية كانت أشد عليه و لا أشق من هذه الآية و لذلك قال لأصحابه حين قالوا له أسرع إليك الشيب يا رسول الله شيبتني هود و الواقعة. «۱» قوله تعالى‏ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ‏ قد مر الكلام في مثله فلا نعيده قال الطبرسي رحمه الله خطاب للنبي ص و المراد به الأمة مِنْ وَلِيٍ‏ أي ناصر يعينك‏ «۲» عليه و يمنعك من عذابه‏ وَ لا واقٍ‏ يقيك منه قوله تعالى‏ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ قال الرازي قال المفسرون هذا في الظاهر خطاب للنبي ص و لكن المعنى‏ «۳» عام لجميع المكلفين و يحتمل أيضا أن يكون الخطاب للإنسان كأنه قيل أيها الإنسان لا تجعل مع الله إلها آخر و هذا الاحتمال عندي أولى لأنه تعالى عطف عليه قوله‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ إلى قوله‏ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما و هذا لا يليق بالنبي ص لأن أبويه ما بلغا الكبر عنده فعلمنا أن المخاطب بهذا هو نوع الإنسان و أما قوله‏ فَتَقْعُدَ ففيه وجوه.

الأول أن معناه المكث أي فتمكث في الناس‏ مَذْمُوماً مَخْذُولًا و هذا معنى شائع لهذا اللفظ في عرف العرب و الفرس. «۴» الثاني أن من شأن المذموم المخذول أن يقعد نادما متفكرا على ما فرط منه الثالث أن المتمكن من تحصيل الخيرات يسعى في تحصيلها و السعي إنما يتأتى بالقيام و أما العاجز عن تحصيلها فإنه لا يسعى بل يبقى جالسا قاعدا عن الطلب‏ «۵» فالقعود كناية عن العجز و الضعف انتهى. «۱» و الكلام في الآية الثانية كالكلام في الأولى.

قوله‏ مَدْحُوراً أي مطرودا مبعدا عن رحمة الله.

قوله تعالى‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ‏ قال الطبرسي رحمه الله في سبب نزوله أقوال أحدها أن قريشا قالت للنبي ص لا ندعك تستلم الحجر حتى تلم‏ «۲» بآلهتنا فحدث نفسه و قال ما علي في أن ألم بها و الله يعلم أني لها لكاره و يدعونني أستلم الحجر فنزلت عن ابن جبير.

و ثانيها أنهم قالوا كف عن شتم آلهتنا و تسفيه أحلامنا و اطرد هؤلاء العبيد و السقاط الذين رائحتهم رائحة الضأن حتى نجالسك و نسمع منك فطمع في إسلامهم فنزلت.

ثالثها أن رسول الله ص أخرج الأصنام من المسجد فطلبت إليه قريش أن يترك صنما كان على المروة فهم بتركه ثم أمر بكسره‏ «۳» فنزلت و رواه العياشي بإسناده.

و رابعها أنها نزلت في وفد ثقيف قالوا نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال لا تنحني يعنون الصلاة «۴» و لا تكسر أصنامنا بأيدينا و تمتعنا باللات سنة فقال ص لا خير في دين ليس فيه ركوع و لا سجود فأما كسر أصنامكم بأيديكم فذاك لكم و أما الطاغية اللات‏ «۵» فإني غير ممتعكم بها و قام رسول الله ص و توضأ فقال عمر ما بالكم آذيتم رسول الله ص إنه لا يدع الأصنام في أرض العرب فما زالوا به حتى أنزل الله هذه الآيات عن ابن عباس.

و خامسها أن وفد ثقيف قالوا أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا فإذا قبضنا ذلك كسرناها و أسلمنا فهم بتأجيلهم فنزلت عن الكلبي فقال‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏ إن مخففة عن الثقيلة و المعنى أن المشركين هموا و قاربوا أن يزيلوك و يصرفوك عن حكم القرآن‏ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ‏ أي لتخترع علينا غير ما أوحيناه إليك و المعنى لتحل محل المفتري لأنك تخبر أنك لا تنطق إلا عن وحي فإذا اتبعت أهواءهم أوهمت أنك تفعله بأمر الله فكنت كالمفتري‏ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا أي لتولوك و أظهروا صداقتك‏ «۱» وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ‏ أي ثبتنا قلبك على الحق و الرشد بالنبوة و العصمة و المعجزات و قيل بالألطاف الخفية لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا أي لقد قاربت أن تسكن إليهم بعض السكون يقال كدت أفعل كذا أي قاربت أن أفعله و لم أفعله‏

المحيط في اللغة جلد٥ صفحه١٣٤

في الحَديث‏: « [إِنَّه‏] لَيُغَانُ‏ على‏ قَلْبي‏». و [يُقال‏]: أُغِيْنَ‏ على قَلْبِه [أيضاً].

و الغِيْنَةُ: ما سالَ من الجِيْفَةِ.

معجم مقاييس اللغة جلد٤ صفحه٤٠٧

و الغَيْن‏: العَطَش. و يقال: غِينَ‏ على قلْبه، كأنَّ شيئاً غشِيَه. و فى الحديث‏:إنَّهُ‏ ليُغانُ‏ على‏ قلبى.

الفايق في غريب الحديث جلد٢ صفحه٤٥٠ إنه‏ لَيُغَانُ‏ على‏ قلبي‏، حتى أستغفرَ اللَّهَ كذا و كذا مرة.

أي يُطبق عليه إِطْباق‏ الغَيْن‏، و هو الغيم.

پيامبر اسلام، به اتفاق مسلمانان، معصوم از گناه بود؛ به خصوص پس از بعثت، كسى در عصمت او خدشه نكرد، ولى با اين حال روزى هفتاد بار استغفار مى‏كرد و مى‏فرمود:

 إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً- من دلم زنگار مى‏گيرد و روزى هفتاد بار استغفار مى‏كنم.

خداوند در قرآن به پيامبرش دستور استغفار مى‏دهد، «۱» آيا معناى آن اين است كه پيامبر معصوم نيست؟ بزرگان تفسير و عقايد در مورد اين نوع استغفارها بحث‏هاى جالب و شيرينى دارند به خصوص در مورد كلمات امام در دعايى كه به كميل بن زياد آموخت، از همه اين‏ها بگذريم، سخن امام جنبه آموزشى دارد.

 

شرح توحيد الصدوق    ج‏۳    ۳۳۷   

الغين: قيل: انّه يشير الى الغيب الذي ستره عن جميع خلقه.

و قيل: انّه إشارة الى الإغانة التي ذكرها النبي صلّى اللّه عليه و آله بقوله: «انّه ليغان على قلبي» و هو رجوعه من حال المشاهدة الى حال التبليغ فيجد في ذلك إغانة حتى يرجع الى حال المشاهدة.

و قيل: ذلك تلذّذه صلّى اللّه عليه و آله بمباح الدنيا.

و قيل: انّ الغين يشير الى غضّ البصر عن الكل بعد مشاهدة الحق.

 

مجموعه آثار استاد شهيد مطهرى جلد١ صفحه٢٥٨

رسول اكرم مى‏فرمايد: انّه ليغان على قلبى و انّى لاستغفر اللّه كلّ يوم سبعين مرّة – آثارى از كدورت بر قلبم ظاهر مى‏شود و من در هر روز هفتاد بار از خدا مغفرت مى‏طلبم.

 

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد جلد‏۳ صفحه ۳۸۵

ألا ترى إلى سيد الأنبياء و الأولياء صلوات الله عليه، كيف أخبر عن ذلك الغين، و شكى من صحبة الأضداد فى أداء الرسالة، بقوله: «إنه ليغان على قلبى فاستغفر الله فى اليوم سبعين مرة» ه. و فيه مقال «۱»، إذ هو غين أنوار لا غين أغيار، فتأمله. و الله تعالى أعلم.

 

تفسير أحسن الحديث جلد‏۱۰ صفحه۱۹۴

در الميزان از در منثور آن حضرت نقل شده فرمود: انه ليغان على قلبى و انى لاستغفر اللَّه كل يوم مائة مرة.

غين به معنى غلبه شهوت بر نفس است.

الدر المنثور في تفسير المأثور جلد٦ صفحه٦٣ و أخرج أحمد و ابن أبى شيبة و مسلم و أبو داود و النسائي و ابن حبان و ابن مردويه عن الأغر المزني رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم انه ليغان على قلبي و انى لأستغفر الله كل يوم مائة مرة

مواهب الرحمان في تفسير القرآن جاد٤ صفحه٢٧٨ قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ليغان على قلبي فأستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرة»

فإنّ قلبه الشريف أبدا كان مشغولا و مربوطا به جلّت عظمته فإن عرض له عارض من أمور الأمة و الملة و مصالحهما فزع إلى الاستغفار، فجعل المعاشرة مع غيره تعالى- و لو في المباحات الضرورية- حجابا عنه تعالى، فما أشدّ الحب، و ما أفضل الحبيب و ما أجل المحبوب و في مثل هذا الحب و الحضور لا نوم و لا سنة و هو الذي‏ قال: «تنام عيني و لا ينام قلبي». و كيف يصلح النوم لواسطة الفيض و غاية الكمال المستفاض خاتم كمالات من سبق و فاتح أبواب المعارف!! و كيف ينام و هو بمحضر محبوبه و شهيده! كلّا و ربّ الناس إنّ مقام الحبّ أعزّ و أمنع من أن يعرضه النوم و النعاس.

و ظهر ممّا تقدّم معنى الحديث الشريف: «انّه ليغان على قلبي حتّى استغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة»، فإنّ قلبه الشريف أبدا مشغول باللّه تعالى، و لكن قد يعرض على قلبه المبارك عارض بشري من أمور الأمة و الملّة و مصالحهما، و عدّ ذلك في نفسه الأقدس تقصيرا، فيفزع إلى الاستغفار.

أو يتذكر رقيّ نفسه الشريفة من عظيم إلى أعظم فيتوجّه إليه بالاستغفار، و به يحصل الرقي. و منه يظهر شأن الاستغفار من بين الأذكار.

ميزان الحكمة جلد٣ صفحه ۲۲۷۸ ح۳۰۸۷ استغفار المقربين – رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ( ۱ ) . – عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة ( ۲ ) .

 ( ۲ ) مستدرك الوسائل : ۵ / ۳۲۰ / ۵۹۸۷ و ح ۵۹۸۶ .

 

مسند احمد بن حنبل جلد٤ صفحه٢١١

 المزني قال وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي فانى أستغفر الله في اليوم مائة مرة حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد يعنى ابن سلمة قال أنا ثابت عن أبي بردة عن الأغر أغر مزينة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله مائة مرة

 

صحيح مسلم النيسابوري جلد۸ صفحه۷۲ حدثنا  يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبو الربيع العتكي جميعا عن حماد قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي بردة عن الأغر المزني وكانت له صحبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ليغان على قلبي واني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة

 

سنن أبي داود ابن الأشعث السجستاني جلد١ صفحه٣٣٩ ح۱۵۱۵ – حدثنا سليمان بن حرب ومسدد ، قالا : ثنا حماد ، عن ثابت ، عن أبي بردة ، عن الأغر المزني ، قال مسدد في حديثه : وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة ” .

 

مستدرك الحاكم النيسابوري جلد١ صفحه٥١١

 صلّی الله عليه وآله انه ليغان على قلبي وانى لاستغفر الله في اليوم مائة مرة *

وكذلك حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وآله *

 

السنن الكبرى للنسائي جلد٦ صفحه١١٦ حدیث۱۰۲۷۶ أخبرنا أحمد بن سلمان حدثنا عفان عن حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أبي بردة عن الأغر أغر مزينة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله كل يوم مائة مرة ( ۱۰۲۷۷ ) أخبرنا بشر بن هلال حدثنا جعفر عن ثابت عن أبي بردة عن رجل من أصحابه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله كل يوم مائة مرة

 

صحيح ابن حبان جلد٣ صفحه ۲۱۱ أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت قال حدثنا أبو بردة عن الأغر المزني وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة

 

المعجم الكبير للطبراني جلد١ صفحه٣٠٢ خبر۸۸۷ حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا هدبة بن خالد ح وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا عيسى بن شاذان ثنا داود بن شبيب قالا ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن الأغر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه ليغان على قلبي حتى استغفر في اليوم مائة مرة ( ۸۸۸ ) حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ح وحدثنا الحسن بن حماد بن فضالة البصري ثنا عبد الواحد بن غياث قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي بردة عن الأغر المزني وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ( ۸۸۹ ) حدثنا أحمد بن زهير التستري ثنا الحسين بن بحر البيرودي ثنا عون بن عمارة ثنا هشام بن حسان عن ثابت البناني عن أبي بردة عن الأغر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي وأستغفر الله مائة مرة ( ۸۹۰ ) حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي قال سمعت العباس بن الوليد النرسي يقول سألت أبا عبيدة معمر بن المثنى عن تفسير قوله إنه ليغان على قلبي فلم يفسره لي وسألت الأصمعي عنه فلم يفسره

 

كنز العمال جلد١ صفحه٤٧٦ خبر۲۰۷۵ انه ليغان على قلبي وانى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ( حم م د ن عن أغر المزني )

 

الفضائل والرذائل  المظاهري صفحه۹۳ – ۹۴

توبة أخص الخواص : والأعلى رتبة مما سبق هي توبة أخص الخواص ، توبة النبي الأكرم ( ص ) حين يقول : انه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة .

أي لأجل تطهير قلبي من الالتفات لغير الله . فيستغفر ذلك الاستغفار الذي يخرج من القلب لا من اللسان . وأمير المؤمنين ( ع ) كان له اتصال مع الناس في النهار ، يأكل ويشرب وينام . وهذا الالتفات إلى غير الحق في نظره ( ع ) ذنب . وهذا ليس من ترك الأولى ، ولا إتيان للمكروه ، بل وعلى حد تعبير الحاج السبزواري ( ره ) : هو مجرد ذلك الالتفات إلى غير الحق ، ومعرفة أمير المؤمنين ( ع ) ومعرفة الزهراء ( ع ) ومعرفة النبي الأكرم ( ص ) والأئمة الطاهرين ( ع ) تقتضي أن يتوجهوا إلى الحق دائما . ولهذا فإن دعاء كميل وذلك البكاء والدموع من أمير المؤمنين ( ع ) ، ودعاء أبي حمزة الثمالي وذلك التضرع والأنين من الإمام السجاد ( ع )، وأخيرا تلك الأدعية في مفاتيح الجنان وتلك التضرعات من الأئمة الطاهرين ( ع ) جميعها تستقي من هذا النبع . فهم تضطرب قلوبهم حقيقة وتخشع أمام الله سبحانه ، وخضوعها أمام الله سبحانه أكثر بكثير من خضوع الإنسان المذنب ، لأن من كانت معرفته أكثر فان استغفاره وخضوعه أكثر أيضا . كان النبي يستغفر سبعين مرة في اليوم . وكانت هذه عادته ( ع ) . ولم يكن للزهراء ( ع ) ذنب أو ترك الأولى ، ولكن أحيانا يكون لها التفات لغير الحق ، ولهذا كانت تبكي في الأسحار بحيث تملأ دموعها قنينة . ولم يكن أمير المؤمنين ( ع ) يرتكب ذنبا . ولا يترك الأولى ، ولكن قد يلتفت إلى غير الحق أحيانا ، وبهذا المقدار من الالتفات لغير الحق كان يضطرب قلبه ، ويخضع قلبه ويخشع بحيث يغشى عليه في البستان ويصير كالميت . يقول ضرار بن ضمرة لمعاوية : ” فاشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه ، قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ” لماذا ؟ لأن معرفته بالله أكثر .

 

الزهد: ٧٣ ب١٢ ح۱۹۵ صفوان بن يحيى، عن الحرث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه علیه السلام قال‏:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقِرَّ التَّوّابَ. قال: وَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ.

قلت: يقول: أستغفر اللّه و أتوب إليه؟ قال:

كانَ‏ يَقُولُ‏ أَتُوبُ‏ إِلَى اللَّهِ‏.

حلية الأبرار: ١/٢٦٩ ب٣٢ ح۱عن کتاب الزهد

بحار الأنوار: ٩٠/٢٨٢ ب١٥ ح۲۵عن كتاب حسين بن سعيد و النوادر له: صفوان بن يحيى، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه علیه السلام قال:

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ. – و باقي الحدیث کما في کتاب الزهد-.

بحار الأنوار: ١٦/٢٨٣ ح۱۳۲ كتاب حسين بن سعيد و النوادر له: صفوان بن يحيى، عن النّضريّ‏، عن أبي عبد اللّه علیه السلام قال:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ‏ يَقُولُ‏ أَتُوبُ‏ إِلَى اللَّهِ‏.

الكافي: ٢/٤٣٨ باب الاستغفار من الذنب …ح۴- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن زيد الشّحّام، عن أبي عبد اللّه علیه السلام قال:

كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعينَ مَرَّةً.

فقلت: أ کان يقول: أستغفر اللّه و أتوب إليه؟! قال: لا وَ لٰكِنْ كانَ‏ يَقُولُ‏: أَتُوبُ‏ إِلَى اللَّهِ‏. قلت: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يتوب و لا يعود و نحن نتوب و نعود. فقال‏: اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏.

وسائل الشيعة: ١٦/٨٤ ب٩٢ ح۲۱۰۴۷- ۱ عن الکافي

الأصول الستة عشر چاپ شبستری: ١٥٨ و چاپ دار الحديث: ۲۸۱ ح ۱(۳۹۲) ما وجد من كتاب درست بن ابى منصور: قال:‏

كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏.

تفسير القمي: ٢/٢٧٧ حدّثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال:‏ سألت أبا عبد اللّه علیه السلام: عن قول اللّه عزّ و جلّ: و ما أصابكم من مصيبة … ، قال: أ رأيت ما أصاب عليّاً و أهل بيته هو بما كسبت أيديهم و هم أهل الطّهارة معصومون؟! قال:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏، إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ.‏

الكافي: ٢/٤٥٠ ح۲- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و عليّ بن إبراهيم ،عن أبيه جميعاً: عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏، أ رأيت ما أصاب عليّاً و أهل بيته علیهم السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم و هم أهل بيت طهارة معصومون؟! فقال:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏، إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ.

قرب الإسناد: ١٦٨ ح۶۱۸ محمّد بن الولید، عن عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه‏ عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏. قال: فقال: هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثيرٍ.

قال: قلت له: ما أصاب عليّاً عليه السّلام و أشباهه من أهل بيته من ذلك؟ قال: فقال:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعينَ مَرَّةً مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏.

الكافي: ٢/٤٤٩ ح۱ محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ:‏ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏. فقال: هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ. قال: قلت: ليس هذا أردت، أ رأيت ما أصاب عليّاً و أشباهه من أهل بيته علیهم السلام من ذلك؟ فقال:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ في كُلِّ يَوْمٍ سَبْعينَ مَرَّةً مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏.

معاني الأخبار: ٣٨٣ ح۱۵ حدّثنا أبي رحمه الله قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن قول الله‏ عزّ و جلّ: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، أ رأيت ما أصاب عليّاً و أهل بيته هو بما كسبت أيديهم و هم أهل بيت طهارة معصومون؟! فقال:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ.

الإحتجاج: ١/٢١٠ احتجاجه (امیر المؤمنین) علیه السلام على اليهود من أحبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب في معجزات النبيّ صلّی الله علیه و آله و كثير من فضائله‏: روي عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه علیهم السلام، عن الحسين بن عليّ علیهما السلام قال‏:… قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ آدَمَ علیه السلام تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ خَطِيئَتِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ علیه السلام:

لَقَدْ كانَ كَذٰلِكَ، وَ مُحَمَّدٌ نَزَلَ فيهِ ما هُوَ أَكْبَرُ مِنْ هٰذا مِنْ‏ غَيْرِ ذَنْبٍ‏ أَتٰى، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ، إِنَّ مُحَمَّداً غَيْرُ مُوافٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِوِزْرٍ وَ لا مَطْلُوبٍ فيها بِذَنْبٍ.‏

 

الَّذينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعينَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَ الَّذينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ (۷۹)

 

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقينَ (۸۰)

 

وَ إِذا قيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (۵)

سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقينَ (۶)

 

(۴۰) غافر : ۵۵ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكار

 

تفسير القمي ؛ ج‏۲ ؛ ۳۱۴

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا حَارَبْنَاكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ ص أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ، ثُمَّ كَتَبَ الْكِتَابَ قَالَ: فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ قَامَتْ خُزَاعَةُ فَقَالَتْ: نَحْنُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ ص وَ عَقْدِهِ وَ قَامَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَ عَقْدِهَا، وَ كَتَبُوا نُسْخَتَيْنِ نُسْخَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ نُسْخَةً عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ حَفْصِ بْنِ الْأَحْنَفِ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ: انْحَرُوا بُدْنَكُمْ وَ احْلِقُوا رُءُوسَكُمْ- فَامْتَنَعُوا وَ قَالُوا كَيْفَ نَنْحَرُ وَ نَحْلِقُ- وَ لَمْ نَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ نَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ ذَلِكَ وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْحَرْ أَنْتَ وَ احْلِقْ- فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَلَقَ- وَ نَحَرَ الْقَوْمُ عَلَى حَيْثُ يَقِينٍ وَ شَكٍّ وَ ارْتِيَابٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَعْظِيماً لِلْبُدْنِ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ- وَ قَالَ قَوْمٌ لَمْ يَسُوقُوا الْبُدْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَانِياً رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ- الَّذِينَ لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ- فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ، ثُمَّ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَجَاءَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الصُّلْحَ- وَ اعْتَذَرُوا وَ أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمْ- فَنَزَلَتْ آيَةُ الرِّضْوَانِ نَزَلَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً- لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ.

 

تفسير القمي ؛ ج‏۲ ؛ ص۳۱۴

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ، قَالَ‏ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ» قَالَ: مَا كَانَ لَهُ مِنْ ذَنْبٍ وَ لَا هَمٍّ بِذَنْبٍ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ.

تفسير فرات الكوفي ؛ ؛ ص۴۱۹

«۵۵۶»- قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا [ثني‏] مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ عَنِ الأركان [بْنِ مُسْكَانَ‏] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ‏ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص‏ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا الذَّنْبُ الْمَاضِي وَ الذَّنْبُ الْبَاقِي قَالَ جَبْرَئِيلُ ع لَيْسَ لَكَ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهَا لَك‏

________________________________________
كوفى، فرات بن ابراهيم، تفسير فرات الكوفي، ۱جلد، مؤسسة الطبع و النشر في وزارة الإرشاد الإسلامي – تهران، چاپ: اول، ۱۴۱۰ ق.

 

عيون أخبار الرضا عليه السلام ؛ ج‏۱ ؛ ۲۰۲

فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا قَالَ الرِّضَا ع يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ‏ مِنْ قَوْمِهِمْ وَ ظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ ا لرُّسُلَ قَدْ كُذِبُوا جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ الرِّضَا ع لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ ص بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ وَ قَالُوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ عُجابٌ وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى‏ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْ‏ءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ‏ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ ص مَكَّةَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ‏ مَكَّةَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ عَلَيْهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ‏ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ قَالَ الرِّضَا ع هَذَا مِمَّا نَزَلَ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةُ خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ وَ أَرَادَ بِهِ أُمَّتَهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

 

معاني الأخبار ؛ النص ؛ ۳۵۲

إِمَامٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ فَهُوَ غَيْرُ مُطِيقٍ لِحَمْلِ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلزِّيَادَةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَمَلَ عَلِيّاً عَلَى ظَهْرِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبُو وُلْدِهِ وَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِهِ كَمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَحَوَّلَ الْجَدْبُ خَصْباً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ احْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ الْعِدَاتِ وَ الْأَدَاءِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّهُ احْتَمَلَهُ لِيُعْلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ وَ مَا حَمَلَ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَحْتَمِلُ وِزْراً فَتَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَ النَّاسِ حِكْمَةً وَ صَوَاباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ‏ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ‏ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ‏ وَ عَلِيٌّ نَفْسِي وَ أَخِي أَطِيعُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ‏ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى‏ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَوْ أَخْبَرْتُكَ بِمَا فِي حَمْلِ النَّبِيِّ ص عَلِيّاً ع عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرَادَهَا بِهِ لَقُلْتَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمَجْنُونٌ فَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سَمِعْتَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ‏ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏.

 

اعتقادات الإماميه (للصدوق) ؛ ؛ ۸۷

و كلّ ما كان في القرآن مثل قوله: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ و مثل قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ و مثل قوله تعالى: وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ‏ و ما أشبه ذلك، فاعتقادنا فيه أنّه نزل على إيّاك أعني و اسمعي يا جارة.

 

علل الشرائع ؛ ج‏۱ ؛ ۱۷۵

وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ص رَفْعَهُمْ وَ تَشْرِيفَهُمْ فَالنَّبِيُّ ص إِمَامٌ وَ نَبِيٌّ وَ عَلِيٌّ ع إِمَامٌ لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ فَهُوَ غَيْرُ مُطِيقٍ لِحَمْلِ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلزِّيَادَةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَمَلَ عَلِيّاً ع عَلَى ظَهْرِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَبُو وُلْدِهِ وَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مِنْ صُلْبِهِ كَمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تَحَوَّلَ الْجَدْبُ خِصْباً قَالَ قُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ احْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَفِّفُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ وَ الْعِدَاتِ وَ الْأَدَاءِ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص زِدْنِي فَقَالَ احْتَمَلَهُ لِيُعْلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ احْتَمَلَهُ وَ مَا حُمِلَ إِلَّا لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ لَا يَحْمِلُ وِزْراً فَتَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَ النَّاسِ حِكْمَةً وَ صَوَاباً وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَمَّلَنِي ذُنُوبَ شِيعَتِكَ ثُمَّ غَفَرَهَا لِي وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لِيَغْفِرَ لَكَ‏ اللَّهُ‏ ما تَقَدَّمَ‏ مِنْ‏ ذَنْبِكَ‏ وَ ما تَأَخَّرَ وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ‏ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ‏ قَالَ النَّبِيُّ ص أَيُّهَا النَّاسُ‏ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ‏ وَ عَلِيٌّ نَفْسِي وَ أَخِي أَطِيعُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ لَا يَضِلُ‏ وَ لا يَشْقى‏ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْهِلَالِيُّ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع أَيُّهَا الْأَمِيرُ لَوْ أَخْبَرْتُكَ بِمَا فِي حَمْلِ النَّبِيِّ ص عَلِيّاً عِنْدَ حَطِّ الْأَصْنَامِ مِنْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي أَرَادَهَا بِهِ لَقُلْتَ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَمَجْنُونٌ فَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سَمِعْتَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ‏ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَه‏

 

تنزيه الأنبياء عليهم السلام ؛ ؛ ص۱۱۵

فإن قيل فما معنى قوله تعالى‏ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ أ و ليس هذا صريحا في أن له ص ذنوبا كانت مغفورة الجواب قلنا أما من نفى عنه ص صغائر الذنوب مضافا إلى كبائرها فله عن هذه الآية أجوبة نحن نذكرها و نبين صحيحها من سقيمها

تنزيه الأنبياء عليهم السلام، ص: ۱۱۶

منها أنه أراد تعالى بإضافة الذنب إليه ذنب أبيه آدم ع و حسنت هذه الإضافة للاتصال القربي و عفوه له من حيث أقسم على الله تعالى به فأبر قسمه فهذا المتقدم و الذنب المتأخر هو ذنب شيعة أخيه ع و هذا الجواب يعترضه أن صاحبه نفى عن نبي ذنبا و أضافه إلى آخر و السؤال عليه فيمن أضافه إليه كالسؤال فيمن نفاه عنه و يمكن إذا أردنا نصرة هذا الجواب أن نجعل الذنوب كلها لأمته ص و يكون ذكر التقدم و التأخر إنما أراد به ما تقدم زمانه و ما تأخر كما يقول القائل مؤكدا قد غفرت لك ما قدمت و ما أخرت و صفحت عن السالف و الآنف من ذنوبك و لأضافه ذنوب أمته إليه وجه في الاستعمال معروف لأن القائل قد يقول لمن حضره من بني تميم أو غيرهم من القبائل أنتم قلتم كذا و كذا و قتلتم فلانا و إن كان الحاضرون ما شهدوا ذلك و لا فعلوه و حسنت الإضافة للاتصال و التسبب و لا سبب أوكد مما بين الرسول ص و أمته فقد يجوز توسعا و تجوزا أن يضاف ذنوبهم إليه و منها أنه سمي تركه الندب ذنبا و حسن ذلك لأنه ص ممن لا يخالف الأوامر إلا هذا الضرب من الخلاف و لعظم منزلته و قدره جاز أن يسمى بالذنب منه ما إذا وقع من غيره لم يسم ذنبا و هذا الوجه يضعفه على بعد هذه التسمية أنه لا يكون معنى لقوله إنني أغفر ذنبك و لا وجه في معنى الغفران يليق بالعدول عن الندب و منها أن القول خرج مخرج التعظيم و حسن الخطاب كما قلناه في قوله تعالى‏ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ‏ و هذا ليس بشي‏ء لأن العادة قد جرت فيما يخرج هذا المخرج من الألفاظ أن يجري مجرى الدعاء مثل قولهم غفر الله لك و ليغفر الله لك و ما أشبه ذلك و لفظ الآية بخلاف هذا لأن المغفرة فيها جرت مجرى الجزاء و العوض في الفتح و قد كنا ذكرنا في هذه الآية وجها اخترناه و هو أشبه بالظاهر مما تقدم و هو أن يكون المراد بقوله‏

تنزيه الأنبياء عليهم السلام، ص: ۱۱۷

ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ‏ الذنوب إليك لأن الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول معا أ لا ترى أنهم يقولون أعجبني ضرب زيد عمروا إذا أضافوه إلى الفاعل و أعجبني ضرب زيد عمروا إذا أضافوه إلى المفعول و معنى المغفرة على هذا التأويل هي الإزالة و الفسخ و النسخ لأحكام أعدائه من المشركين عليه و ذنوبهم إليه في منعهم إياه عن مكة و صدهم له عن المسجد الحرام و هذا التأويل يطابق ظاهر الكلام حتى يكون المغفرة غرضا في الفتح و وجها له و إلا فإذا أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله‏ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ معنى معقول لأن المغفرة للذنوب لا تعلق لها بالفتح و ليست غرضا فيه فأما قوله‏ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فلا يمتنع أن يريد به ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك و ما تأخر

________________________________________
علم الهدى، على بن حسين، تنزيه الأنبياء عليهم السلام، ۱جلد، دار الشريف الرضي – ايران ؛ قم، چاپ: اول، ۱۳۷۷ش.

 

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ؛ ؛ ص۵۷۵

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع‏ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ ع وَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مُتَقَدِّماً أَوْ مُتَأَخِّراً وَ إِنَّمَا حَمَلَهُ اللَّهُ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع مِمَّنْ مَضَى مِنْهُمْ وَ بَقِيَ ثُمَّ غَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ.

وَ يُؤَيِّدُ أَنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ ع مَغْفُورٌ لَهُمْ‏

مَا رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِ‏

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، ص: ۵۷۶

ص‏ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا يَحْرِمَ شِيعَتَكَ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسُ أَحَدِهِمْ حَنْجَرَتَهُ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ.

________________________________________
استرآبادى، على، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، ۱جلد، مؤسسة النشر الإسلامي – ايران ؛ قم، چاپ: اول، ۱۴۰۹ق.

 

البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏۵ ؛ ص۸۵

۹۸۹۶/ «۷»- ابن بابويه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهران، عن علي بن عبد الغفار، عن صالح بن حمزة- و يكنى بأبي شعيب-، عن محمد بن سعيد المروزي، قال: قلت لرجل: أذنب محمد (صلى الله عليه و آله) قط؟ قال: لا. قلت: فقوله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ، فما معناه؟

______________________________
(۴)- تفسير العيّاشي ۲: ۱۲۰/ ۱۲٫

(۵)- علل الشرائع: ۱۷۳/ ۱٫

(۶)- تفسير القمّي ۲: ۳۱۴٫

(۷)- … تأويل الآيات ۲: ۵۹۱/ ۱٫

(۱) في المصدر: بشر بن سعيد بن قلبويه.

(۲) الحجر ۱۵: ۷۵٫

 

البرهان في تفسير القرآن، ج‏۵، ص: ۸۶

قال: إن الله سبحانه حمل محمدا (صلى الله عليه و آله) ذنوب شيعة علي (عليه السلام)، ثم غفر له ما تقدم منها و ما تأخر.

۹۸۹۷/ «۸»- قال شرف الدين النجفي: و يؤيده ما روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام): أنه سئل عن قول الله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ، فقال (عليه السلام): و أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) متقدما أو متأخرا؟ و إنما حمله الله ذنوب شيعة علي (عليه السلام)، من مضى منهم و من بقي، ثم غفرها له».

۹۸۹۸/ «۹»- الطبرسي: روى المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سأله رجل، عن هذه الآية، فقال:

«و الله ما كان له ذنب، و لكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر».

________________________________________
بحرانى، سيد هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، ۵جلد، مؤسسه بعثه – قم، چاپ: اول، ۱۳۷۴ ش.

 

البرهان في تفسير القرآن ؛ ج‏۵ ؛ ص۸۶

۹۸۹۷/ «۸»- قال شرف الدين النجفي: و يؤيده ما روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام): أنه سئل عن قول الله عز و جل: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ، فقال (عليه السلام): و أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) متقدما أو متأخرا؟ و إنما حمله الله ذنوب شيعة علي (عليه السلام)، من مضى منهم و من بقي، ثم غفرها له».

۹۸۹۸/ «۹»- الطبرسي: روى المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام)، قال: سأله رجل، عن هذه الآية، فقال:

«و الله ما كان له ذنب، و لكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي (عليه السلام) ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر».

________________________________________
بحرانى، سيد هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، ۵جلد، مؤسسه بعثه – قم، چاپ: اول، ۱۳۷۴ ش.

 

بحار الأنوار (ط – بيروت) ؛ ج‏۱۷ ؛ ص۷۶

و قال الطبرسي رحمه الله لأصحابنا فيه وجهان أحدهما أن المراد ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب أمتك و ما تأخر بشفاعتك و يؤيده‏

ما رواه المفضل بن عمر عن الصادق ع قال‏ سأله رجل عن هذه الآية فقال و الله ما كان له ذنب و لكن الله ضمن له أن يغفر ذنوب‏ شيعة علي‏ ع ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر..

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمَّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ‏ «۲».

________________________________________
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوارالجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار (ط – بيروت)، ۱۱۱جلد، دار إحياء التراث العربي – بيروت، چاپ: دوم، ۱۴۰۳ ق.

 

بحار الأنوار (ط – بيروت) ؛ ج‏۶۸ ؛ ص۲۴

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ‏ شِيعَةِ عَلِيٍ‏ ع مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ.

وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْهُ ع قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَا هَمٌّ بِذَنْبٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَهَا لَهُ.

 

[۱] – مفاتيح الغيب ۴: ۴۹۶ و ۴۹۷٫

[۲] – في المصدر: ليغان. أقول: أى ليغشى.


آیت الله شیخ حیدر تربتی کربلائی

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *