التقلید و الشهادة الثالثة

الشيخ حافظ صادقي هاشمی باکستانی من سوریا منطقة السيّدة زینب علیها السّلام

السؤال إلى مكتب إستفتائات المرجع الديني الكبير آية الله … تربتي الكربلائي دام ظلّه العالي. أفتونا حفظكم الله.

… أرجو الإجابة من سماحتكم . و هي:

اذا كان المكلف مقلد لمرجع الديني الذي لا يقول بشهادة ثالثة في التشهد الوسطي او التشهد الأخير. و المكلف معتقد بشهادة ثالثة في التشهد الوسطی عالما بالمسئلة و بهذه الصورة هل يجوز العدول من المرجع المقلد الى المرجع الذي قائل و معتقد باتيان الشهادة الثالثة أفتونا يرعاكم الله. و دمتم بالحفظ و الامان.

الجواب و من الله التوفیق

بسم الله الرّحمان الرّحیم

الحمد لله ربّ العالمین، و صلّی الله علی محمّد و آله الطّاهرین، و اللّعنة الدّائمة الأبدیّة علی أعدائهم و مخالفیهم و ظالمیهم و غاصبي حقوقهم و منکري فضائلهم و مناقبهم.

ورد علینا من فضیلة الشیخ الجلیل حافظ صادقي هاشمی الباکستاني من سوریا مدینة سیّدتنا العقیلة الصدّیقة الصّغری زینب الکبری سلام الله علیها سؤال فنجیب بعون الله تعالی

الشیخ الجلیل سلام علیکم و زید عزّکم

قلنا یجب علی المکلّف الشهادة الثالثة بولایة أمیر المؤمنین عليّ بن أبي طالب علیه السّلام متی شهد بوحدانیّة الله تعالی بقوله: أشهد أن لا إله إلّا الله، و برسالة خاتم الأنبیاء بقوله: أشهد أنّ محمّداً رسول الله صلّی الله علیه و آله، و منها في تشهّد الصلوة.  

و نضیف؛ إنّ الشهادة بولایة أمیر المؤمنین عليّ بن أبي طالب علیه الصلوة و السلام واجبة کما تجب الشهادة بوحدانیّة الله تعالی و برسالة خاتم الأنبیاء لدلائل کثیرة و من القرآن الکریم و بأمر الله تعالی و السنّة المطهّرة (سنّة رسول الله محمّد و آله الأطهار علیهم صلوات الله) و … و قد جئنا بالأدلّة مفصّلةً في موسوعتنا (الشهادة المقدّسة بولایة أمیر المؤمنین و فاطمة الزهراء و أولادهما الأئمّة المعصومین علیهم السّلام) و لم یطبع بعد. و الشهادة هي الإقرار بالعقائد الحقّة.

و أمّا أنّه هل یجوز العدول من فقیهٍ لا یقول بجوازه في التشهّد إلی فقیهٍ آخر یقول بجوازه أو وجوبه؟ نقول: بعد ما تبیّن للمقلّد أنّ الشهادة بالولایة حقّ فیجب علیه في هذه المسألة العقائدیّة العدول إلی فقیهٍ یقول بوجوبه،

و الله الهادي إلی الصواب.

و السّلام علیکم و رحمة الله و برکاته

یوم الأحد ۱ ذي القعدة الحرام ۱۴۴۵

 

قم المقدّسة؛ عشّ آل محمّد صلّی الله علیهم

عُبیدهم حیدر حسین حیدر التربتي الکربلائي

غفر الله له و لوالدیه و تاب علیهم

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *