مسائل في الإجازة و الإجتهاد و الإحتیاط

 

السائل الشيخ حافظ وحيد هاشمي المتعلم في سبيل النجاة

أسئلة (الإجتهاد و التقليد)

السؤال ١. لديّ سؤال يأتي في ذهني أرجو الإجابةعنه: في قرائتي للرسالة العمليّة أرى بعض الأحيان  كلمة الأحوط لزوماً فما معناها، و عند إضطراري لاختيار مرجعٍ آخر لأخذ مسئلةٍ معيّنةٍ، هل أختار المرجع المتوفّي أم يجب أن أختار مرجعاً حيّاً و شكراً على الاجابة. 

السؤال ٢. هل تختلف إجازة الإجتهاد عن إجازة الرواية؟

السؤال ٣. إذا كان الجواب نعم فما هو تعريف كلٍّ منهما ؟ قصدي إجازة الإجتهاد و إجازة الرواية؟

السؤال ٤. هل إجازة الإجتهاد المعطاة من أحد المراجع العظام (حفظهم الله) لشخصٍ معيّنٍ تكفي لثبوت الإجتهاد لديه (أي لدى ذلك الشخص) و إذا كان الجواب نعم فهل هذا الشيء يغني عن التحقيق في إثبات المرجعيّة؟

السؤال ٥. من المعلوم أنّ حقيقة الإجتهاد هو أنّه ملكة، و الملكة: راسخةٌ في النفس أو إستعداد عقليّ خاصّ لتناول أعمالٍ معيّنةٍ بحذافةٍ و مهارةٍ و هذه الملكة سواءٌ كانت صفةٌ نفسانيّة أو إستعدادٌ عقليٌّ فإنّها لا تقبل التجزئة ذلك لأنّها بسيطة و البسيط إمّا موجودٌ أو معدومٌ فإن وجدت فإنّها لا تختلف من حيث الإقتدار على الإستنباط في هذه الجزئيّة أو تلك. فكيف يقسّم المجتهد إلى المطلق و المتجزّي؟

دام ظلكم العالي حفظكم الله و جزاءكم الله خير الجزاء على الاجابة و الشكر الجزيل.

الجواب و من الله التوفیق

بسم الله الرّحمان الرّحیم

الحمد لله ربّ العالمین، و صلّی الله علی محمّد و آله، و لعنة الله علی أعدائهم.

فضیلة الشيخ حافظ صادقي هاشمی الباکستاني من سوریا منطقة سيّدتنا زینب الکبری علیها السّلام

السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الجواب۱- الإحتیاط الواجب أو اللزوميّ: هو الذي لا يكون مسبوقاً أو ملحوقاً بذكر الفتوى، و في حكم الإحتیاط ما إذا قيل: فيه إشكال، أو فيه تأمّل أو ما يشبه ذلك. معنى الإحتیاط الواجب‌ أنّه يجب الإتيان أو الترك لفعلٍ من باب الإحتیاط عقلاً  أو شرعاً و لا یجوز ترکه.

و متي اضطرّ المقلّد أن يختار مرجعاً آخر غير الذي یقلّده في الأحکام الشرعيّة لأخذ الفتوي في بعض المسائل المعيّنة فعليه أن يختار الذي يفتي بالأحوط حیّاً کان أو میّتاً و الحيّ أولی و الله العالم.

الجواب۲- نعم تختلف إجازة الإجتهاد عن إجازة نقل الحدیث و الروایة.

الجواب۳- إجازة نقل الحدیث یعني یجوز له أن یروي الأحادیث و الروایات عن المجیز بطرقه إلی أهل البیت الأطهار علیهم السّلام عن معرفةٍ للحدیث و علومه من مصادر الحدیث و مؤلّفیه و أسانیده و طبقات المحدّثین و الدرایة و ما إلیها، و لیس کلّ محدّثٍ و راوٍ للحدیث و من له إجازة نقل الحدیث و روایته فقیهاً.

و أمّا إجازة الفقاهة فهو شهادة فقیهٍ فقاهة فقیهٍ آخر ، و علی الفقیه أن یعلم العلوم اللازمة للحدیث و الروایة و له إجازة نقله بالطرق الصحیحة.

الجواب۴- لا تکفي إجازة الإجتهاد لشخصٍ معیّنٍ ما لم یجد في نفسه قوّةً لاستخراج الأحکام الشرعیّة من القرآن الکریم و السّنّة المطهّرة لمحمّدٍ و آل محمّدٍ صلّی الله علیهم و سلّم بطریقة تعلیمهم. و علی المقلّدین إن ثبت عندهم شهادة فقیهٍ فقاهة فقیهٍ آخر عن علمٍ فلا یجب علیهم التفحّص أکثر من ذلك‏. و الله العالم.

الجواب۵- تقسیم الفقیه إلی المتجزّي و المطلق من جهة القوّة و الفعل أو من جهة الحقیقة دون الفعل، أعني الذي له ملکة الفقاهة في الأحکام الشرعیّة و لکنّه فعلاً ما تفقّه في کلّ الأحکام الشرعیّة أعني أنّه تفقّه في بعضها أو في بعض أبوابها فهو المتجزّي، و الذي له ملکة الفقاهة قوّةً و فعلاً فهو الفقیه المطلق. و الله العالم.

یوم الإثنین۲۰ ذي الحجّة الحرام ۱۴۴۵مع احتساب شهر رمضان رأس السنة

قم المقدّسة؛ عشّ آل محمّد صلّی الله علیهم

عُبیدهم حیدر حسین حیدر التربتي الکربلائي

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *