۷ شعبان المعظّم
مولد امیرالمؤمنین عليّ علیه السّلام
بسم الله الرحمان الرحیم
قبل خمس سنین و في ۴ شهر رجب الأصبّ سنة۱۴۳۸ سأل بعض تلامذة سماحة ایة الله الفقیه الشیخ حیدر حسین التربتي الکربلائي دام ظلّه عن یوم مولد الإمام أمیرالمؤمنین عليّ بن أبي طالب علیه السّلام مع أنّ الروایات فیه مختلفة و یوم الثّالث عشر من شهر رجب هو المشهور بین الشیعة، فما هو الحقّ بالرّوایة الصحیحة عن أهل بیت الرّسول صلّی الله علیهم، و قد أجاب سماحته باللغة الفارسیّة، و نحن (بعض تلامیذ سماحته) بعد ما طلب بعض المؤمنین أن تترجم الجوابیبّة أجبنا طلبهم و اختصرناه بحول الله تعالی.
الرسالة الجوابیّة
بسم الله الرّحمان الرّحیم
الحمد لله ربّ العالمین، و صلّی الله علی محمّد و آله الطّاهرین،
و لعنة الله علی اعدائهم اجمعین.
قال العلّامة الإماميّ الجلیل الفتونيّ الشّریف أبوالحسن بن محمّد طاهر العامليّ المتوفّی سنة ۱۱۳۸ قدّس سرّه الشّریف و هو جدّ صاحب «جواهر الکلام في شرح شرایع الإسلام» في کتابه القویم «ضیاء العالمین في بیان إمامة الأئمّة المصطفین علیهم السّلام» المجلّد۴ الصفحة ۳۴۹ إلی ۳۵۶:
و قد قال عليّ بن محمّد المالکيّ في الفصول المهمّة، عن موفّق بن أحمد الخوارزمي في کتاب المناقب، قال:
کان ولد أبي طالب طالباً و لا عقب له، و عقيلاً و جعفراً، و عليّاً، و كلّ واحدٍ أسنّ من الآخر بعشر سنين. و أمّ هاني، و اسمها فاختة، و أمّهم جميعاً فاطمة بنت أسد رضي الله عنهم.
ولد عليّ عليه السّلام بمكة المشرّفة داخل البيت الحرام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث و عشرين سنة، و قيل بعشر سنین. و لم يولد في الکعبة البیت الحرام أحدٌ سواه، و هي فضيلة خصّه اللّه بها. و قد كان هاشميّاً من هاشمیّين و هو و إخوته أوّل من ولّده هاشم مرّتين… و کان مولده بعد أن دخل النبيّ صلّی الله علیه و آله بخدیجة بثلاث سنین، و کان عمر النّبيّ صلّی الله علیه و آله یوم ولادته ثمانیاً و عشرین سنة. الفصول المهمّة: ج۱ ص۱۶۹٫
أقول: و هذا الکلام منه – أعني: ما ذکره في شهر ولادته و یوم ولادته- مأخوذ من عتّاب بن أسید بن أبي العیص بن أمیّة بن عبد شمس بن عبد مناف؛ إذ روی عنه هکذا، ثمّ اشتهر عند المخالف و المؤالف. و قد ذکر صاحب مطالب السّؤول، بل غیره أیضاً: أنّه ولد لیلة الأحد الثّالث و العشرین من رجب.[۱]
و قیل: ولد في الثّالث و العشرین من شعبان.[۲]
و روي في رمضان[۳] أیضاً.
و الحقّ أنّ جمیع هذه الأقوال لا دلیل لها و لا إعتماد علیها، حتّی أنّ أصل القول المشهور إنّما هو من نقل عَتّاب بن أسید الأمويّ، الّذي معلومٌ حال عامّة طائفته، حتّی إنّ إبنه کان مجاهراً بعداوة عليّ علیه السّلام، و قتله عليّعلیه السّلام یوم الجمل، و کان مع عائشة.
و من الواضحات أنّ مثل هذا لا یعتمد علیه و إن ذکر الولادة في البیت؛ لأنّها کانت مشهورةً في الصّدر الأوّل؛بحیث لم یمکن إنکارها، مع أنّهم أنکروها أیضاً أخیراً.
و بالجملة: الصّواب في ذلك ما رواه الثّقة الجلیل صفوان بن مهران الجمّال في کتابه عن أبي عبد الله الصّادق علیه السّلام أنّه قال: «وُلِدَ أَمیرُالْمُؤْمِنینَ عَلِيٌّ عَلَیْهِ السَّلامُ في یَوْمِ الْأَحَدِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبانَ»، لوجوهٍ: أحدها: أنّ أولاد الرّجل أعرف بموالید آبائهم، و لم یرد عن ذرّیّتهم إلّا هذا، و البقیّة کلّها في أقوال المخالفین و الأجانب.
و ثانیها: الذّمّ الّذي في یوم الثّالث عشر و کلّ من ولد فیه.
و ثالثها: الدّعاء المشهور عن القائم علیه السّلام، فإنّه هکذا: «اللّٰهُمَ إِنّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ في رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثّاني وَ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ»؛ ضرورة أنّه لو کان ولادة عليٍّ علیه السّّلام أیضاً في ذلك الشّهر لم یکن لمثل هذا الکلام معنی.
و رابعها: أنّه یظهر من بعض الأخبار – کما سیأتي- أنّ أمّه حملت به في عشر ذي الحجّة، فلا محالة شهر الولادة یکون بعد رجب.
و خامسها: أنّه قد وردت روایةً مفصّلةً بأسانید متعدّدةً عن بعض الأئمّة علیهم السّلام و غیرهم فیها – بحسب نقل بعضهم – دلالة صریحة في أنّ ولادته علیه السّلام کانت في العشر الأوّل من الشّهر الّذي ولد فیه، بل یمکن استخراج کون الشّهر أیضاً شهر شعبان.
هذا کلّه، مع توهّم هذا النّاقل أعني عَتّاباً و من تبعه في سنة الولادة أیضاً؛ إذ الثّابت بأخبار الأئمّة الطّاهرین، الّتي صارت کالمتواتر: أنّ ولادته علیه السّلام کانت قبل المبعث بعشر سنین، و النّاقل ذکر اثنتي عشرة سنة، فربّما أنّه توهّم في الشّهر أیضاً کما توهّم في السّنة.
تمّ ما أردنا من کلام العلّامة الشّریف الفتونيّ قدّس سرّه.
اقول مستعیناً بالله تعالی تتمیماً لکلامه رفع مقامه:
۱- إنّ طائفة عَتّاب کما قال الشّریف الفتونيّ هم من أعداء أمیر المؤمنین علیه السّلام و کثیرٌ منهم حاربوه و منهم عبد الرّحمان بن عتّاب الّذي حاربه في حرب الجمل و قتل لعنه الله تعالی، روی الشیخ المفید محمّد بن محمّد بن النّعمان:
وَ لَمَّا انْجَلَتِالْحَرْبُ بِالْبَصْرَةِ وَ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ حُمِلَتْ عائِشَةُ إِلىٰ قَصْرِ بَني خَلَفٍ رَكِبَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ وَ تَبِعَهُ أَصْحابُهُ وَ عَمّارٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَمْشي مَعَ رُكّابِهِ حَتّىٰ خَرَجَ إِلَى الْقَتْلىٰ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ … ثُمَّ مَرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ عَتّابِ بْنِ أُسَيْدٍ فَقالَ: «هٰذا يَعْسُوبُ الْقَوْمِ وَ رَأْسُهُمْ صَريعاً كَما تَرَوْنَهُ» ثُمَّ جَعَلَ يَسْتَعْرِضُ الْقَتْلىٰ رَجُلًا رَجُلاً … .[۴]
و ما جاء في عَتّاب في التفسیر المنسوب إلی الإمام الحسن الزّکيّ العسکريّ علیه السّلام لا یدلّ علی توثیقه، و ما جعله الرّسول أمیراً علی مکّة و أهل مکّة لا یدلّ علی فضیلةٍ له کما أنّه جعل أباموسی الأشعريّ المنافق لعنه الله أمیراً و هکذا غیرهما.
و عتّاب کم له من مواقب خزي له فراجع التأریخ تجده.[۵]
و ذکرت کتب التأریخ بأنّ أبابکر أبقاه في إمارته و لولا کونه مثل أصحاب السّقیفة لما أبقاه.
۲- و نقول: القول الصّحیح في ولادة مولانا أمیر المؤمنین عليّ علیه السّلام هو ما روي بسند متّصل صحیح عن مولانا الإمام جعفر الصّادق علیه السّلام في کتاب «مصباح المتهجّدین و سلاح المتعبّدین»[۶] لشیخ الطّائفة الحقّة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ قدّس سرّه قال:
روى صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد علیهما السّلام قال:
«وُلِدَ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ عَلَیْهِ السَّلامُ في يَوْمِ الْأَحَدِ، لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبانَ».
و الحدیث کما ترون صریح بأنّ ولادته علیه السّلام في یوم الأحد من شهر شعبان و لا إبهام فیه.
و قال الشّیخ الشّهید الأوّل محمّد بن مکّيّ العامليّ رضوان الله تعالی علیه في کتاب «الدّروس الشّرعیّة في فقه الإمامیّة»:
… و روي في سابع شعبان، بعد مولد رسول الله صلّی الله علیه و آله بثلاثین سنةٍ.[۷]
یصرّح بأنّه «روي» یعني أنّه عن المعصوم علیه السّلام و لا أنّه خبرٌ فتأمّل.
۳- و جاء في الزّیارة المرویّة عن إمامنا وليّ العصر الحجّة بن الحسن المهديّ عجّل الله فرجه الشّریف الّتي نزور بها مولانا أمیر المؤمنین علیه السّلام نقول:
«السَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ، … يا مَوْلايَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ! هٰذا يَوْمُ الْأَحَدِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ بِاسْمِكَ، وَ أَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَ جارُكَ، …».[۸]
و هذا أیضاً من الموارد الکثیرة من مظلومیّته علیه السّلام أنّ حدیث ولده الإمام الصّادق علیه السّلام غیر مشهور و غیر معمول عند أکثر شیعته، و لکن خبرٌ ضعیفٌ کذبٌ بنقل أحد الأمویّین مشهور و معمول بینهم.
۴- و أمّا طریق و سند الحدیث الصادقيّ علیه السّلام؛
ذکر الشّیخ الطوسيّ طریقه إلی کتاب صفوان بن مهران الجمّال في کتابه «فهرست کتب الشّیعة و اصولهم و أسماء المصنّفین و أصحاب الأصول» و قال:
«أخبرنا ابن أبي جیّد، عن إبن الولید، عن الصّفّار، عن السّنديّ بن محمّد، عن صفوان»[۹]
و طریقه إلیه صحیحٌ لا ریب فیه، و أمّا صفوان؛
قال الشیخ النجاشيّ في الفهرست:
صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي مولاهم ثمّ مولى بني كاهل منهم، كوفيّ، ثقة، يكنّى أبا محمّد، كان يسكن بني حرام بالكوفة و أخواه حسين و مسكين. روى عن أبي عبد الله عليه السّلام، و كان صفوان جمّالاً، له كتابٌ يرويه جماعة؛ أخبرنا أحمد بن عليّ بن نوح قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن قضاعه قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أبي، عن صفوان بن مهران بكتابه.[۱۰]
و قال الشیخ الطوسيّ أنّه من أصحاب الإمام جعفر الصّادق علیه السّلام و قال في کتابه الفهرست:
صفوان بن مهران الجمّال له كتاب. أخبرنا ابن أبي جيّد، عن ابن الوليد، عن الصّفّار، عن السّنديّ بن محمّد، عنه.[۱۱]
و صفوان صاحب کتابٍ و من أجلّاء و شیوخ أصحابنا الإمامیّة ثقةٌ جلیلٌ صالحٌ صحیح الإعتقاد و من أصحاب الإمامین؛ جعفر الصّادق و موسی الکاظم علیهم السّلام و فقهائهم، علی ما صرّح به کبار علمائنا الرّجالیّین؛ النجاشيّ و الطّوسيّ و المفید و غیرهم.
و وقع في طریق روایات کتاب المزارالکبیر، لابنالمشهديّ قدّسسرّه، الّذي وثّقهم بتوثیقٍ عامٍّ لهم.
بل أصحاب الإجماع الّذین أجمعت الشّیعة بأنّهم لم یرووا إلّا عن الثّقات رووا عنه و هم؛ ابن ابی عمیر و احمد بن محمّد بن ابینصر و صفوان بن یحیی و حسن بن علیّ بن فضّال و حسن بن محبوب و یونس بن عبد الرّحمان.
۵- و أمّا کتاب «مصباح المتهجّدین و سلاح المتعبّدین في أعمال السّنة» کتاب للعمل و لیس کتاب علميّفقط و هو من تألیفات الشیخ الطوسيّ تغمّده الله برحمته في أواخر عمره و بعد «التّهذیب» و «المبسوط» و «النّهاية» و «الجمل و العقود» و «مسائل الخلاف» و «غير ذلك» ، و قال في أوّل کتابه «مصباح المتهجّدین»:
سألتم أيّدكم الله أن أجمع (لکم) عبادات السّنة ما يتكرّر منها و ما لا يتكرّر، و أضيف إليها الأدعية المختارة عند كلّ عبادة على وجه الإختصار دون التّطويل و الإسهاب، فإنّ استيفاء الأدعية يطول، و ربّما ملّه الإنسان و تضجّر منه، و أسوق ذلك سياقة يقتضيه العمل، و ذكر ما لا بدّ منه من مسائل الفقه فيه، دون بسط الكلام في مسائل الفقه و تفريع المسائل عليها، فإنّ كتبنا المعمولة في الفقه و الأحكام تتضمّن ذلك على وجه لا مزيد عليه- كـ «المبسوط» و «النّهاية» و «الجمل و العقود» و «مسائل الخلاف» و «غير ذلك» و المقصود من هذا الكتاب مجرّد العمل، و ذكر الأدعية الّتي لم نذكرها في كتب الفقه، … .
و قال في آخره:
… و لتفصيل هذه الأشياء و فروعها شرح طويل ذكرناه في كتبنا «النهاية» و «المبسوط» و «الجمل» و «غير ذلك» فمن أراده رجع إليه و هذا القدر فيه كفايةٌ هاهنا … .
و کتب في کتابه: «مسائل الخلاف»:
… و قد ذكرنا طرفاً كثيراً من ذلك في كتابنا المعروف بـ «تهذيب الأحكام» و كتاب «الإستبصار»، و إن كان هذان الكتابان مقصورين على ما نختصّ بروايته، و أنا مجيبكم إلى ما سألتم بعون الله و قوّته، حسب ما سألتم. معتمداً فيه الإيجاز حسب ما اقترحتم، و من الله تعالى أستمدّ المعونة و التّوفيق، بمنّه و لطفه، إنّه وليّ ذلك، و القادر عليه.[۱۲]
و کتب کتاب «مصباح المتهجّدین» بعد أکثر کتبه في الفقه، فله الأهمّیّة فتأمّل.
و هذا الکتاب الشّریف کتابٌ عمل به الشّیعة الإمامیّة اکثر من ألف سنة و نسخه کثیرة و بعض علماء الإمامیّة تغمّدهم الله برحمته شرحوه أو إختصروه کما إختصره الشّیخ الطوسيّ أیضاً و بعضهم إنتخبوا منه و زادوا علیه.
۶- و أمّا ما وافق قول عَتّاب في کتبنا فهي أخبار و لیست من أحادیث أهل بیت العصمة و الطّهارة علیهم السّلام و لا إعتبار بها، کما في کتاب المقنعة.
۷- و صرّح القرآن الکریم بأنّ بعض الأیّام منحوسات، قال الله الحکیم في مبرم خطابه العظیم و القرآن المجید:
«إِنّا أَݥرْسَلْنا عَلَيْهِمْ ريحاً صَرْصَراً في یَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ».[۱۳]
«فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ ريحاً صَرْصَراً في أَیّامٍ نَحِساتٍ … ».[۱۴]
و الیوم الثّالث عشر کما في حدیث الإمام جعفر الصّادق علیه السّلام من الأیّام النحسات و أنّ من ولد في الثّالث عشر منه منحوس. [۱۵]
۸-و من مؤیّدی الحدیث الشّریف هو العلّامة الجلیل الشّیخ أحمد بن الشّیخ صالح آلطوق القطیفیّ، المتوفّی بعد السّنة ۱۲۴۵ قال في الرّسالة التّاسعة عشر من «رسائل آلطوق القطیفيّ» المجلّد۴ الصّفحة۴۹ الفصل۲:
و لکن روی الشّیخ في المصباح عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله سلام الله علیه قال: ولد أمیر المؤمنین علیه السّلام في یوم الأحد لسبع خلون من شعبان. و الظّاهر أنّ طریق الشّیخ إلی صفوان صحیح، و ظاهر بعض أکابر المعاصرین العمل بظاهرها.
… و الأصحّ عندي أنّه علیهالسّلام ولد یوم الأحد سابع شعبان، و الرّوایة به صحیحة؛ لأنّ الشّیخ رواها في المصباح عن صفوان بن مهران، و طریقه إلیه صحیح، و هو ثقة جلیل … .
و یعلم من قوله أنّ القول بالثّالث عشر من شهر رجب ما کان عند جمیع الشّیعة القول الوحید المجمع علیه.
و العلّامة أبوصالح محمّد المهديّ ابن بهاء الدّین محمّد الملقّب بصالح بن الشّیخ معتوق بن عبد الحمید الفتونيّ العامليّ النّباطيّ النجفيّ النّسّابة، المتوفّی سنة ۱۱۸۳ الهجریّة، صاحب کتاب «حدیقة النّسب» أنشد:
مَوْلِدُهُ الْجُمُعَةُ یَوْمَ السّابݬِعِ * في شَهْرِ شَعْبانَ بِبَیْتِ الصّانِعِ
وَ قَدْ خَلَتْ مِنْهُ ثَلاثونَ سَنَه * مِنْ مَوْلِدِ النَّبِيِّ فَاعْلَمْ سُنَنَه
و أنشد الشّیخ حسن بن محمّد بن عليّ بن محمّد تقيّ بن بهاء الدّین الفتونيّ الهمدانيّ الآمليّ الحائريّ في قصیدة له أنشدها سنة ۱۲۷۸ في تأریخ أئمّة الهدی علیهمالسّلام و سمّاها «دوحةالمهديّ):
و في ضُحَی الْجُمُعَةِ قَدْ تَوَلَّدا * مُطَهَّراً مُکَرَّماً مُسَدَّداً
وَ کانَ ذا في کَعْبَةِ الرَّحْمانِ * لِسَبْعَةٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبانِ[۱۶]
۹- و نقول: أنّ عتّاب الناقل کذباً، کم کان له من العمر عند میلاد مولانا أمیر المؤمنین عليّ علیه السّلام؟ حتّی نری أنّه نقل عن حسٍّ أو عن حدسٍ و عن شخصٍ آخر؟ و من هو؟. نراجع کتب التأریخ فنری ما یحکي لنا عنه؛
في الطّبقات الکبری: المجلد۳ الصفحة۱۳۹ و في البدایة و النّهایة: المجلد۴ الصفحة۳۲۵: و ذکر ابن إسحاق أنّه (رسول الله صلّی الله علیه و آله) خرج من مکّة في خامس شوّال. قال: و استخلف علی أهل مکّة عتّاب بن أسید بن أبي العیص بن أمیّة بن عبد شمس الأمويّ. قلت: و کان عمره إذ ذاك قریباً من عشرین سنة … .
و في السّیرة الحلبیّة: المجلد۳ الصفحة۱۰۴:
و ولّی(رسول الله صلّی الله علیه و آله) عتّاب بن أسید و عمره إحدی و عشرون سنة أمر مکّة و أمره أن یصلّي بالنّاس و هو أوّل أمیر صلّی بمکّة بعد الفتح جماعة.
و في کثیرٍ من کتب التّاریخ و السّیرة للعامّة کما فیهنّ.
و في موسوعة مستدركات علم رجال الحديث: المجلد۵ الصفحة الرّقم۹۲۲۰:
عتّاب بن أسيد بن العيص بن أميّة بن عبد شمس أبو عبد الرحمان القرشيّ الأمويّ: أسلم يوم فتح مكّة. يظهر من تفسير الإمام أنّه أمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على أهل مكّة و له ثمانية عشر سنة. و كتب إليهم في ذلك كتاباً يستفاد منه مدحه و جلالته.
و في بحار الأنوار: المجلد۲۱ الصفحة۱۲۲ و ۱۷۴:
توفّي يوم موت أبي بكر. و ابنه عبد الرّحمان بن عتّاب قتل مع من قتل من أصحاب الجمل. قوله يوم فتح مكّة حين سمع أذان بلال على ظهر الكعبة: الحمد للّه الّذي قبض أبي حتّى لم ير هذا اليوم.
و أمّا غزوة حنینٍ وقعت في عاشر شهر شوّال من السّنة الثامنة بعد الهجرة.
و أمیر المؤمنین عليٍّ علیه السّلام ولد ثلاثین سنة بعد عام الفیل و رسول الله صلّی الله علیه و آله له من العمر ثلاثین سنة، و بعث بعد عشر سنة، ففتح مکّة الّتي وقعت في السّنة الثّامنة بعد الهجرة کان عمر أمیر المؤمنین علیه السّلام ثلاثون سنة، و لعتّاب ثمانیة عشر أو عشرین سنة کما في أکثر کتب العامّة، فکیف ینقل ولادة أمیر المؤمنین علیه السّلام و هو ما ولد؟ هل نقل من شخص آخر أو …؟!!! فنقله لا إعتبار به.
و الحمدلله ربّ العالمین، و صلّی الله علی محمّد و آله
و لعنة الله علی أعدائهم أجمعین
لیلة الجمعة ۶ رجب الأصبّ ۱۴۴۰
قم عشّآلمحمّد صلّی الله علیهم
عبیدهم حیدرحسین التربتي الکربلائي
المراجعات:
[۱] – مطالب السّؤول: ص۶۳، مسارّ الشّیعة (ضمن مجموعة نفیسة): ص۳۵٫
[۲] – بحار الأنوار: ج۳۵ ص۷ ح۱۰٫
[۳] – کنز الفوائد: ج۱ ص۲۵۵٫
[۴] – کتاب الجمل و النّصرة لسيّد العترة في حرب البصرة: ص۳۹۱٫
بحار الأنوار: ج۳۲ ص۲۱۲ ب۳ ح۱۶۷- نهج البلاغة: و من كلام له علیه السّلام لمّا مرّ بطلحة و عبد الرّحمان بن عتّاب بن أسيد و هما قتيلان یوم الجمل: لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّدٍ بِهٰذَا الْمَكانِ غَريباً، أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلىٰ تَحْتَ بُطُونِ الْكَواكِبِ أَدْرَكْتُ وَتْري مِنْ بَني عَبْدِ مَنافٍ وَ أَفْلَتَتْني أَعْيانُ بَني جُمَحٍ لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْناقَهُمْ إِلىٰ أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا دُونَهُ.
[۵] – کنز العمال: ج۱۳ ص۴۳۰٫
[۶] – ج۲ ص۸۵۲٫
[۷]– عنه: مرآة العقول في شرح أخبار آلالرّسول: ج۵ ص۲۷۶ و بحار الأنوار: ج۳۵ ص۷ ب۱ و ج ص۳۸۳ ب۵ و الحدائق النّاضرة في أحکام العترة الطّاهرة: ج۱۷ ص۴۳۳ و كشف الغطاء عن مبهمات الشّريعة الغرّاء: ص۱۲و جواهر الکلام في شرح شرائع الإسلام: ج۲۰ ص۸۹٫
[۸] – جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع: ص۳۱- زيارة أمير المؤمنين علیه السّلام برواية من شاهد صاحب الزّمان علیه السّلام و هو يزور بها في اليقظة لا في النّوم يوم الأحد و هو يوم أمير المؤمنين علیه السّلام: السَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَ الدَّوْحَةِ الْهاشِمِيَّةِ الْمُضيئَةِ، الْمُثْمِرَةِ بِالنُّبُوَّةِ، الْمُونِقَةِ بِالْإِمامَةِ، وَ عَلىٰ ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ عَلَیْهِمَا السَّلامُ. السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ. السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُحْدِقينَ بِكَ وَ الْحافّينَ بِقَبْرِكَ. يا مَوْلايَ يا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ! هٰذا يَوْمُ الْأَحَدِ وَ هُوَ يَوْمُكَ وَ بِاسْمِكَ، وَ أَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَ جارُكَ، فَأَضِفْني يا مَوْلايَ، وَ أَجِرْني، فَإِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ، وَ مَأْمُورٌ بِالْإِجارَةِ، فَافْعَلْ ما رَغِبْتُ إِلَيْكَ فيهِ، وَ رَجَوْتُهُ مِنْكَ، بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِبَيْتِكَ عِنْدَ اللهِ، وَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ، وَ بِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ.
[۹]– الفهرست الرقم۳۵۷٫
[۱۰]– الفهرست رقم۵۲۵٫
[۱۱] – الفهرست: ص۲۴۳ الرّقم۳۵۷٫
[۱۲] – الخلاف: ج۱ ص۴۶٫
[۱۳]– سوره (۵۴) القمر آیه۲۰٫
[۱۴]– سوره (۴۱) فصّلت آیه۱۷٫
[۱۵]– مكارم الأخلاق: ص۴۷۴ فصل۶– عن الصّادق علیه السّلام: «… الثّالِثَ عَشَرَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فَاتَّقُوا فيهِ جَميعَ الْأَعْمالِ … ». الدّروع الواقية، سیّد عليّ بن طاووس: ص۲۶۲ فصل۲۳ – حدّثنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن حمدون الواسطيّ قال: حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عليّ القنانيّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسی قال: محمّد بن عليّ بن معمر الکوفيّ قال: حدّثنا عليّ بم محمّد الزّاهد قال: حدّثنا عاصم بن حمید قال: قال جعفر بن محمّد صلوات الله علیه و قد سئل عن إختیارات الأیّام فقال: «… (الْيَوْمُ الثّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ) يَوْمٌ نَحْسٌ، وَ هُوَ يَوْمٌ سُوءٌ، فَاتَّقِ فيهِ السُّلْطانَ أَوْ عُمّالَهُ وَ غَيْرَ ذٰلِكَ، وَ لا تَطْلُبَنَّ فيهِ حاجَةً أَصْلاً … ». وسائل الشّيعة: ج۱۱ ص۴۰۰ ب۲۷ ح۱۵۱۰۹- ۲- عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب الدّروع الواقية بإسناده عن الشيخ أبي جعفر الطّوسيّ، عن جماعة، عن أبي المفضّل محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشيبانيّ- و ذكر أنّه كثير الرّواية حسن الحفظ- ، عن محمّد بن معقل بن وضّاح العجليّ، عن محمّد بن الحسن بن بنت إلياس، عن أبيه، عن صدقة بن غزوان، عن أخيه سعيد بن غزوان، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصّادق علیهالسّلام أنّه ذكر لهم إختيارات الأيّام إلى أن قال: «… الثّالِثَ عَشَرَ يَوْمُ نَحْسٍ يُكْرَهُ في كُلِّ أَمْرٍ وَ يُتَّقىٰ فيهِ الْمُنازَعاتُ وَ الْحُكُومَةُ وَ لِقاءُ السُّلْطانِ وَ غَيْرُهُ وَ لا يُدْهَنُ فيهِ الرَّأْسُ وَ لا يُحْلَقُ الشَّعْرُ وَ مَنْ ضَلَّ أَوْ هَرَبَ فيهِ سَلِمَ … ». بحار الأنوار: ج۵۶ ص۹۶ ب۲۲ ح۱- أقول: رأیت في بعض الکتب المعتبرة روی فضل الله بن عليّ بن عبید الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن محمّد بن عبید الله بن الحسین بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب تولّاه الله في الدّارین بالحسنی، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوریستيّ، عن أبي محمّد جعفر بن أحمد بن عليّ المونسيّ القمّيّ، عن عليّ بن بلال، عن أحمد بن محمّد بن یوسف، عن حبیب الخیر، عن محمّد بن الحسین الصّائغ، عن أبیه، عن معلّی بن خنیس قال: دخلت علی الصّادق جعفر بن محمّد علیه السّلام: «… الثّالِثَ عَشَرَ تيرْرُوزُ اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالنُّجُومِ يَقُولُ الْفُرْسُ إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقيلٌ شُؤْمِيٌّ جِدّاً وَ يَقُولُ الصّادِقُ: إِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ فَاتَّقُوهُ في جَميعِ الْأَعْمالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لا تَقْصِدُوا وَ لا تَطْلُبُوا فيهِ الْحاجَةَ أَصْلاً وَ لا تَدْخُلُوا فيهِ عَلَى السُّلْطانِ وَ غَيْرِهِ جُهْدَكُمْ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ … ». بحار الأنوار: ج۵۶ ص۱۰۲ ب۲۲ ح۴- و أقول: وجدت في بعض کتب المنجّمین مرویاً عن مولانا الصّادق علیه السّلام في أیّام شهور الفرس: « … الثّالِثَ عَشَرَ تيرُ اسْمُ مَلَكٍ مُوَكَّلٍ بِالْكَواكِبِ يَوْمُ نَحْسٍ يَصْلُحُ لِمُجالَسَةِ أَهْلِ الصَّلاحِ وَ الإِشْتِغالِ بِالدُّعاءِ وَ لْيَحْذَرْ فيهِ جَميعَ الْأَعْمالِ لا سِيَّما لِقاءَ الْأَكابِرِ … ». بحار الأنوار: ج۵۶ ص۱۰۵ ب۲۲ح۵- روایة أخری روی أبونصر یحیی بن جریر التکریتيّ في کتاب المختار في الإختیارات عن أبي الحسن القاریء عن الحسن بن أحمد بن روح، عن محمّد بن إبراهیم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد علیهالسّلام أنّه قال: «… الْيَوْمُ الثّالِثَ عَشَرَ نَحْسٌ رَديءٌ فَتَوَقَّ فيهِ لِقاءَ السُّلْطانِ وَ غَيْرَهُ وَ احْذَرْ فيهِ الرَّمْيَ فَإِنَّهُ مَشُومٌ … ». بحار الأنوار: ج۵۶ ص۱۰۸ ب۲۲ ح۶- أقول: و قد روي أیضاً في بعض الکتب عن الصّادق علیه السّلام إختیارات أیّام شهور الفرس علی وجه آخر هکذا: «… الثّالِثَ عَشَرَ تيرٌ سَعْدٌ في فَرْوَرْدينَ وَ أُرْدِيبِهِشْتَ نَحْسٌ في تيرٍ وَسَطٌ في سائِرِ الشُّهُورِ … ». مستدرك الوسائل: ج۸ ص۱۴۶ ب۲۱ ح۹۲۵۳- السّیّد أبوالقاسم عليّ بن رضيّ الدین عليّ بن طاوس في زوائد الفوائد، عن الصّادق علیه السّلام أنّه قال: «… الثّالِثَ عَشَرَ يَوْمٌ نَحْسٌ فيهِ هَلَكَ ابْنُ نُوحٍ عَلَیْهِ السَّلامُ وَ امْرَأَةُ لُوطٍ وَ هُوَ يَوْمٌ مَذْمُومٌ في كُلِّ حالٍ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِ وَ مَنْ وُلِدَ فيهِ كانَ مَشْئُوماً عَسيرَ الرِّزْقِ كَثيرَ الْحِقْدِ نَكِدَ الْخُلُقِ وَ مَنْ مَرِضَ فيهِ أَوْ في لَيْلَتِهِ يُخافُ عَلَيْهِ.و الله أعلم. و في روایة أخری: تُتَّقىٰ فيهِ الْمُنازَعاتُ وَ لِقاءُ السَّلاطينِ وَ الْحُكُوماتُ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ وَ دُهْنُ الشَّعْرِ وَ مَنْ هَرَبَ فيهِ سَلِمَ وَ إِنْ وُلِدَ فيهِ ذَكَرٌ لَمْ يَعِش …».
سفينة البحار: ج۸ ص۷۶۸ «… اليوم الثّالث عشر: يوم نحس فاتّق فيه المنازعة و لقاء السّلطان و كلّ أمر، و لا تدّهن فيه رأساً و لا تحلق فيه شعراً و من ضلّ فيه أو هرب سلم، و من مرض فيه أجهد و المولود فيه ذكر إنّه لا يعيش».
[۱۶] – مولود کعبه، علّامه اردوبادی، ترجمه عیسی اهری: ص۱۵۸٫
