من الأفضل
زینب الکبری
أو أبو الفضل العبّاس
علیهما السّلام؟
سماحة المرجع المعظم روحي فداك
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أيهما أفضل و أعظم مقام أمّ المصائب مولاتنا زينب أعظم أم مقام مولانا العبّاس صلوات الله عليهما
أرجوكم الإجابة سريعاً باختصار
العبد الفقير
حسين ال حمدي
بسم الله الرّحمان الرّحیم
الحمد لله و صلّی الله علی محمّد و آله و لعنة الله علی أعدائهم أجمعین
لسیّدتنا زینب الکبری عقیلة بني هاشمٍ و لسیّدنا أبي الفضل العبّاس علیهما صلوات الله و سلامه فضائل و مناقب و شؤونات عالیة، ذاتیّة جوهریّة و إکتسابیّة، یستفاد ممّا ورد من أهل البیت الأطهار فیهما العصمة الذاتیّة دون مقام الأئمّة و دون مقام فاطمة الزّهراء سلام الله علیهم.
قال مولانا أمیر المؤمنین علیه السّلام في سیّدنا أبي الفضل العبّاس علیه السّلام:
«وَ أَنْتَ يا حُسَيْنُ! … سَيُقْتَلُ مَعَكَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِبَيْتِكَ تَحْتَ أَديمِ السَّماءِ ما لَهُمْ شَبيهونَ، … ».[۱]
و قال سیّدنا الإمام الحسین علیه السّلام عصر یوم تاسوعاء فیه:
«ياعَبّاسُ! إِرْكَبْ بِنَفْسي أَنْتَ يا أَخي، حَتّیٰ تَلْقاهُمْ وَ تَقُولَ لَهُمْ: ما لَكُمْ؟وَ ما بَدا لَكُمْ؟ وَ تَسْأَلَهُمْ عَمّا جاءَ بِهِمْ».
و قال عند مقتله:
«وا أَخاهُ! وا عَبّاساهُ! الْآن انْكَسَرَ ظَهْري، وَ قَلَّتْ حيلَتي، وَ شَمِتَ بي عَدُوّي. جَزاكَ اللهُ عَنّي يا أَخي يا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبّاسُ (خَیْراً)».
«وا أَخاهُ! وا عَبّاساهُ! وا مُهْجَةَ قَلْباهُ! يَعَزُّ وَ اللهِ عَلَيَّ فِراقُكَ».
و قال عند فرار الأعداء:
«أَيْنَ تَفِرّونَ وَ قَدْ قَتَلْتُمْ أَخي؟ أَيْنَ تَفِرّونَ وَ قَدْ فَتَتُّمْ عَضُدي؟».
و أنشد فیه:
«أَخي يا نورَ عَيْني يا شَقيقي * فَلي قَدْ كُنْتَ كَالرُّكْنِ الْوَثيقِ»
«أَيَا ابْنَ أبي نَصَحْتَ أَخاكَ حَتّىٰ * سَقاكَ اللهُ كَأْساً مِنْ رَحيقِ»
«أَيا قَمَراً مُنيراً كُنْتَ عَوْني * عَلىٰ كُلِّ النَّوائِبِ فِي الْمَضيقِ»
«فَبَعْدَكَ لا تَطيبُ لَنا حَياةٌ * سَنُجْمَعُ فِي الْغَداةِ عَلَى الْحَقيقِ»
«أَلا لِلّٰهِ شَكْوايَ وَ صَبْري * وَ ما أَلْقاهُ مِنْ ظَمَإٍ وَ ضيقِ»
و قال فیه مولانا الإمام عليّ بن الحسین علیه السّلام:
«رَحِمَ اللهُ الْعَبّاسَ فَلَقَدْ آثَرَ وَ أَبْلىٰ وَ فَدىٰ أَخاهُ بِنَفْسِهِ حَتّىٰ قُطِعَتْ يَداهُ، فَأَبْدَلَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ بِهِما جَناحَيْنِ يَطيرُ بِهِما مَعَ الْمَلائِكݠَةِ فِي الْجَنَّةِ كَما جَعَلَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبي طالِبٍ عَلَیْهِالسَّلامُ، وَ إِنَّ لِلْعَبّاسِ عِنْدَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ مَنْزِلَةً يَغْبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَوْمَ الْقِيامَةِ».[۲]
و قال فیه سیّدنا الإمام جعفر الصادق علیه السّلام:
«كانَ عَمُّنَا الْعَبّاسُ نافِذَ الْبَصيرَةِ، صُلْبَ الْإِيمان، جاهَدَ مَعَ أبي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَبْلىٰ بَلاءاً حَسَناً، وَمَضىٰ شَهيداً».[۳]
و قال عليه السّلام في زیارة العبّاس عليه السّلام:
«… وَ لَعَنَ اللهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ، وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، …
السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ، الْمُطيعُ لِلّٰهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَميرِ الْمُؤْمِنِينَ (وَ لِفاطِمَةَ) وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ )صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ)، …
فَبَعَثَكَ اللهُ فِي الشُّهَداءِ، وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْواحِ الشُّهَداءِ (السُّعَداءِ)، وَ أَعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أَفْسَحَها مَنْزِلاً، وَ أَفْضَلَها غُرَفاً، وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ في عِلِّيّينَ (الْعِلِيّينَ – الْعالَمينَ)، وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَ الصِّدّيقينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحينَ، وَحَسُنَ أُولٰئِكَ رَفيقاً، … ».[۴]
و قال فيه إمامنا عليّ الرضا عليه السّلام:
«… يَا ابْنَ شَبيبٍ! إِنْ كُنْتَ باكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ عَلَیْهِالسَّلامُ، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَما يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبيهُونَ، … ».[۵]
الأنبیاء نالوا المقامات: منها النبوّة و الرّسالة و الولایة بعبودیّتهم لله تعالی شأنه و یشهد الإمام جعفر الصادق علیه السّلام في الزیارة لمولانا العبّاس علیه السّلام بأنّه العبد الصالح لله، و أنّ سلام الله و سلام ملائکته المقرّبین و … علیه تغدو و تروح …و له أفسح الجنان، و یغبط مقامه في الجنّة الشّهداء و من الشهداء الأنبیاء و بشهادته انقطع ظهر وليّ الله و حجّته، هذه الأحادیث تنبیء عن عصمته الذاتیّة و المقامات الخاصّة له عند الله تعالی و عند أهل البیت الأطهار علیهم السّلام، و له شرافة البنوّة من أمیر المؤمنین عليّ بن أبي طالب علیه السّلام.
و أمّا العقیلة زینب الکبری سلام الله علیها فهي إضافة بنوّتها من أمیر المؤمنین علیه السّلام أنّها بنت فاطمة الزّهراء علیها السّلام، و هي من عداد أشخاص أهل الکساء، و آیة التطهیر في شأنها کما هي نصّت في کلامها جواباً للدعيّ بن الدعيّ عبید الله بن زیاد و ابن مرجانة صاحبة العلم لعنة الله علیه و علی آله عدد علم الله من الأزل إلی الأبد:
«(بَلِ) الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذي أَكْرَمَنا بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، وَ طَهَّرَنا (في کِتابِهِ) مِنَ الرِّجْسِ تَطْهيراً، (لا كَما تَقولُ أَنْتَ)، وَ إِنَّما يَفْتَضِحُ الْفاسِقُ (یَفْضَحُ اللهُ الْفاسِقَ)، وَ يُكَذِّبُ الْفاجِرَ، وَ هُوَ غَيْرُنا (وَ هُوَ أَنْتَ يا عَدُوَّ اللهِ وَ عَدُوَّ رَسولِهِ)، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ».[۶]
إنّها سلام الله علیها أعلنت ذلك في محضر ألدّ أعداء آل محمّد، و رواه کبار العامّة العمیاء و ما أنکر أحدٌ کلامها سلام الله علیها، فتأمّل.
کفاها فخراً أنّها ممّن أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهیراً، فهي طاهرةٌ مطهّرةٌ جوهراً و معصومة، لکنّها دون درجة أمّها فاطمة علیهما السّلام.
و روي عن أهل البیت علیهم السّلام:
«لَوْ أَنَّ فاطِمَةَ عَلَیْهَا السَّلامُ وَلَّدَتْ أَلْفَ وَلَدٍ ذَکَرٍ لَکانَ کُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ إِماماً».[۷]
و بطن سیّدتنا فاطمة علیها السّلام وعاء الإمامة، و هذه الفضیلة خاصّة بسیّدتنا زینب و لیست لسیّدنا العبّاس علیهما صلوات الله و سلامه.
إنّ سیّدتنا زینب الکبری سلام الله علیها بقوّة روحها القدسيّ دافعت عن الإمام عليّ بن الحسین علیه السّلام و حفظته في مواطن و منها عند الرحیل من کربلاء[۸] و في دار الإمارة بالکوفة و في قصر یزید لعنه الله، و هذا یحکی عن عظمة و شدّة قوّة روحها التي بها حفظت روح الإمام علیه السّلام و هذه أیضاً فضیلة بها ظهرت عظمتها، و هي الأمین لمواریث الإمامة و نابت عن الإمام عليّ بن الحسین علیهما السّلام فترةً، و لها اختصاصات أخر، «وَ إِنْ تَعُدّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصوها». هذا ما اعتقده و أمکنني ذکره مع کثرة الإشتغالات و ضیق الوقت و الأوجاع التي أجدها و نسئلکم الدعاء عند موالینا أهل البیت الأطهار في أیّام عزاء سیّد الشهداء علیهم السّلام و غیرها.
و السّلام علیکم و رحمة الله و برکاته
مدینة قم المقدّسة عشّ آلمحمّد صلّی الله علیهم
عُبَیْدُهُمْ؛ حیدر حسین حیدر التربتي الکربلائي
یوم السبت ثالث شهر محرّم الحرام ۱۴۴۵
التخریجات
[۱] – الدّرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللّهاميم: ص ۳۷۸ فصل في ذكر بعض حكم أميرالمؤمنين عليهالسّلام و خطبه و وصاياه و … .
[۲]– الأمالي، الشّیخ الصّدوق: ص۴۶۲ المجلس۷۰ ح۱۰- حدّثنا أبو عليّ أحمد بن زياد الهمدانيّ رضوان الله عليه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ، عن يونس بن عبد الرّحمان، عن ابن أسباط، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفية قال: نظر سيّد العابدين عليّ بن الحسين علیهماالسّلام إلى عبيد الله بن عبّاس بن عليّ بن أبي طالب فاستعبر ثمّ قال: ما مِنْ يَوْمٍ أَشَدَّ عَلىٰ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّیاللهعلیهوآله مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قُتِلَ فيهِ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ، وَ بَعْدَهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ، قُتِلَ فِيهِ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبي طالِبٍ. ثمّ قال علیهالسّلام: وَ لا يَوْمَ كَيَوْمِ الْحُسَيْنِ عَلَیْهِالسَّلامُ، ازْدَلَفَ عَلَيْهِ ثَلاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ هٰذِهِ الْأُمَّةِ، كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ بِدَمِهِ، وَ هُوَ بِاللَّهِ يُذَكِّرُهُمْ فَلا يَتَّعِظُونَ، حَتّىٰ قَتَلُوهُ بَغْياً وَ ظُلْماً وَ عُدْواناً. ثمّ قال علیهالسّلام: رَحِمَ اللَّهُ الْعَبّاسَ، فَلَقَدْ آثَرَ وَ أَبْلىٰ وَ فَدىٰ أَخاهُ بِنَفْسِهِ، حَتّیٰ قُطِعَتْ يَداهُ، فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهِما جَناحَيْنِ يَطيرُ بِهِما مَعَ الْمَلائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ، كَما جَعَلَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبي طالِبٍ، وَ إِنَّ لِلْعَبّاسِ عِنْدَ اللَّهِ تَبارَكَ وَ تَعالىٰ مَنْزِلَةً، يَغْبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَوْمَ الْقِيامَةِ. و الخصال: ج۱ ص۱۶۸ ح۱۰۱٫ بحارالأنوار: ج ص۲۷۴ ب۵ ح۲۱ و ج۴۴ ص۲۹۸ ح۴٫ مثله: شرحالشّافية: ص۳۶۷٫
[۳]– سرّالسلسلةالعلويّة: ص۸۸ و ۸۹ عن المفضّل بن عمرو، عمدة الطالب: ص۳۵۶ الفصل ۴، إبصار العین: ص۳۰٫
[۴]– كاملالزّيارات: ص۲۵٦ب٨٥ ح١ – شيخ الطّائفة الحقّة و الفقيه المقدّم ابوالقاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القميّ: حدّثني أبوعبدالرّحمان محمّد بن أحمد بن الحسین العسکريّ بالعسکر، عن الحسن بن عليّ بن مهزیار، عن أبیه، عن عليّ بن مهزیار، عن محمّد بن أبي عمیر، عن محمّد بن مروان، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن الإمام الصّادق علیهالسّلام:.
المزار، الشّیخ المفيد: ص۱۲۱-۱۲۳ و مصباحالمتهجّد: ص۶۶۸ و تهذيبالأحکام: ج۶ ص۵۴ ب۱۸ ح ۱ و المزارالكبير، ابن المشهديّ: ص۳۸۸ و مصباحالزّائر: ص۲۱۳ و المزار، للشهيدالأوّل: ص۱۳۱، بحارالأنوار: ج۹۸ ص۲۱۷ ح۳۳ و ص۲۷۷ب۲۰ح ۱٫
[۵]– الأمالي، إبن بابویه القميّ: ص۱۲۹ المجلس۲۷ح۵ و عيونأخبارالرّضا علیهالسّلام: ج۱ ص۲۹۹ ب۲۸ ح۵۸ قال: حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الرّيّان بن شبيب قال: دخلت على الرّضا علیهالسّلام في أوّل يوم من المحرّم فقال لي: يَا ابْنَ شَبيبٍ! …، و إقبالالأعمال: ج۳ ص۲۹ الفصل۲٫ بحار الأنوار: ج۴۴ ص۲۸۵ ب۳۴ ح۲۳ عن العیون و الأمالی.
[۶] – «الأمالي» لمحمّد بن عليّ بن بابویه القمي: ص۱۶۵ المجلس۳۱ ح۳- حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصريّ قال: أخبرنا محمّد بن زكريّا قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثني حاجب عبيد الله بن زياد: أنّه لمّا جيء برأس الحسين علیه السّلام أمر فوضع بين يديه في طستٍ من ذهبٍ و جعل يضرب بقضيبٍ في يده على ثناياه و يقول: لقد أسرع الشّيب إليك يا أبا عبد الله. فقال رجلٌ من القوم: مه، فإنّي رأيت رسول الله يلثم حيث تضع قضيبك. فقال: يومٌ بيوم بدرٍ. ثمّ أمر بعليّ بن الحسين علیهما السّلام فغلّ و حمل مع النّسوة و السّبايا إلى السّجن، و كنت معهم، فما مررنا بزقاقٍ إلّا وجدناه ملاءً رجالاً و نساءً يضربون وجوههم و يبكون، فحبسوا في سجنٍ و طبّق عليهم. ثمّ إنّ ابن زيادٍ لعنه الله دعا بعليّ بن الحسين علیه السّلام و النّسوة و أحضر رأس الحسين علیه السّلام و كانت زينب ابنة عليٍّ علیهما السّلام فيهم، فقال ابن زياد: الحمد لله الذي فضحكم و قتلكم و أكذب أحاديثكم. فقالت زينب علیها السّلام: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذي أَكْرَمَنا بِمُحَمَّدٍ، وَ طَهَّرَنا تَطْهيراً، إِنَّما يَفْضَحُ اللَّهُ الْفاسِقَ، وَ يُكَذِّبُ الْفاجِرَ». قال: كيف رأيت صنع الله بكم أهل البيت؟ قالت: «كَتَبَ إِلَيْهِمُ الْقَتْلَ، فَبَرَزُوا إِلىٰ مَضاجِعِهِمْ، وَ سَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ فَتَتَحاكَمُونَ عِنْدَهُ». فغضب ابن زياد لعنه الله عليها و همّ بها، فسكن منه عمرو بن حريثٍ. فقالت زينب: «يَا ابْنَ زِيادٍ! حَسْبُكَ مَا ارْتَكَبْتَ مِنّا، فَلَقَدْ قَتَلْتَ رِجالَنا، وَ قَطَعْتَ أَصْلَنا، وَ أَبَحْتَ حَریمَنا، وَ سَبَيْتَ نِساءَنا وَ ذَرارِيَّنا، فَإِنْ كانَ ذٰلِكَ لِلِاشْتِفاءِ فَقَدِ اشْتَفَيْتَ». فأمر ابن زياد بردّهم إلى السجن، و بعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين. ثمّ أمر بالسّبايا و رأس الحسين فحملوا إلى الشام، … .
عنه: روضة الواعظين: ج۱ ص۱۹۰ و مثير الأحزان: ص۹۰٫
و «الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد»: ج۲ ص۱۱۵٫
عنه: إعلام الورى بأعلام الهدى: ج۱ ص۴۷۱ ب۳۹ و كشف الغمّة في معرفة الأئمّة: ج۲ ص۶۳٫ و مثیر الأحزان، لابن نما الحلّيّ: ص۴۸ و المنتخب، لفخر الدین الطریحيّ: ج۲ ص۴۷۸ و «وقعة الطفّ أو مقل الحسین علیه السّلام»، لأبي مخنف: ص۲۶۲ أو ۱۰۴٫ عنه: أسرار الشّهادة للدّربندي: ص۷۷٫ و «ناسخ التواريخ مجلّد سيد الشهدا عليه السّلام: ج۳ ص۶۰ و أعيان الشّيعة: ج۱ ص۶۱۴ و لواعج الأشجان: ص۲۰۹٫
و «الفتوح»، ابن أعثم: ج۵ ص۱۲۲، و «مقتل الحسين علیه السّلام»، للخوارزمي: ج۲ ص۴۷ ، و «الحدائق الورديّة»، المحلّی: ج۱ ص۲۱۵و «تاریخ الأمم و الملوک»، للطبري: ج۵ ص۴۵۷ و «البدایة و النهایة»، لابن کثیر: ج۸ ص۱۹۳ و الرّدّ على المتعصّب العنيد، لابن الجوزي: ص۴۳ و «الكامل في التاریخ»، لابن الأثير: ج۳ ص۲۹۶ و ، «نهاية الإرب»، للنّويري: ج۲۰ ص۴۶۵ و «ينابيع المودّة»، للقندوزي: ج۳ ص۸۷٫
[۷] – «الأنوار العلویّة و الأسرار المرتضویّة»، للشیخ جعفر النقدي: ص۴۳۵ الطبعة الحیدریّة النجف الأشرف.
[۸] – كامل الزيارات: ص۲۶۱ ب۸۸٫
